مسألة : إطلاق العقد يقتضى النقد [ 1 ] وعلّله في التذكرة : بأنّ قضيّة العقد انتقال كلّ من العوضين إلى الآخر ، فيجب الخروج عن العهدة متى طولب صاحبها ، فيكون المراد من « النقد » عدم حقّ للمشتري في تأخير الثمن . والمراد المطالبة مع الاستحقاق ، بأن يكون قد بذل المثمن أو مكّن منه ، على الخلاف الآتي في زمان وجوب تسليم الثمن على المشتري . ويدل على الحكم المذكور أيضاً الموثق : « في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمّى ، ثم افترقا ؟ قال : وجب البيع ، والثمن إذا
شرح
بالمؤجّل ، ويعبّر عن ذلك ببيع الكالي بالكالي أيالنسيئة بالنسيئة ، والكالي من الكلاء وبمعنى التأخير وقد ورد « 1 » النهى عنه في روايات مخالفينا ، وما ورد « 2 » في روايتنا من النهي عن بيع الدين بالدين يأتي بيان المراد منه . وبيع الحاضر بالمؤجّل ويعبّر عن ذلك بالبيع نسيئة . وبيع المؤجّل بالحاضر ، ويعبّر عن ذلك ببيع السلم .
[ 1 ] إطلاق العقد يقتضي كون الثمن كالثمن حالًا معبراً عن ذلك ببيع النقد ، فيكون للبائع مطالبة المشتري بالثمن مع استحقاقه ، ويحصل استحقاقه بدفع الثمن إليه أو تمكينه من أخذه على الخلاف في معنى الإقباض .
والوجه في ذلك أنّ البائع يملك الثمن على عهدة المشتري عيناً كان أو ديناً ، وإذا اقبض المبيع يستحق المطالبة بما ملكه بالبيع ، فان « الناس مسلطون على أموالهم » « 3 » وحبس الحق والمال على مالكه ظلم وعدوان ، والإمساك بملك الغير لا يحل بغير طيبة نفس مالكه .
ويدل على الحكم موثّقة عمار بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام « في رجل اشترى
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 : 290 ، وكنزالعمال 4 : 172 / 10025 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 298 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 و 457 ، الحديث 198 و 3 : 208 ، الحديث 49 .