تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مسألة : لو فسخ ذوالخيار فالعين في يده مضمونة [ 1 ] بلا خلاف على الظاهر ، لأنّها كانت مضمونة قبل الفسخ ، إذ لم يسلّمها ناقلها إلّافي مقابل العوض ، والأصل بقاؤه ، إذ لم يتجدّد ما يدل على رضا مالكه بكونه في يد الفاسخ أمانة ، إذ الفسخ إنّما هو من قِبَله . والغرض من التمسّك بضمانها قبل الفسخ بيان عدم ما يقتضي كونها أمانة مالكيّةً أو شرعيّةً ، لتكون غير مضمونة برضا المالك أو بجعل الشارع ، وإذن الشارع في الفسخ لا يستلزم رفع الضمان عن اليد كما في القبض بالسوم . ومرجع ذلك إلى عموم « على اليد ما أخذت » أو إلى أنها قبضت مضمونة ، فإذا بطل ضمانه بالثمن المسمّى تعيّن ضمانه بالعوض الواقعي - أعني المثل أو القيمة - كما في البيع الفاسد . هذا ، ولكن المسألة لا تخلو عن إشكال . وأمّا العين في يد المفسوخ عليه ، ففي ضمانها أو كونها أمانة إشكالٌ : مما في التذكرة : من أنه قبضها قبض ضمان فلا يزول إلّابالردّ إلى مالكها . ومن أنّ الفسخ لمّا كان من قِبَل الآخر ، فتركه العين في يد صاحبه مشعر بالرضا به المقتضي للاستئمان . وضعّفه في جامع المقاصد : بأنّ مجرّد هذا لا يسقط الأمر الثابت ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] لو فسخ البيع بالخيار أو بالإقالة فالعين التي يرجع إلى ملك صاحب ذي الخيار مضمونة بيد ذي الخيار بضمان اليد ، فإنّ اليد على مال الغير مع عدم كون ذي اليد أميناً بجعل مالك المال أو بجعل الشارع يوجب الضمان ، كما ذكرنا ذلك في مدرك ضمان اليد من استقرار سيرة العقلاء من المتشرعة وغيرهم ، ويقتضيه عموم حديث « على اليد » « 1 » . ومن الظاهر أنّ مجرّد الفسخ لا يجعل المال أمانة بيده سواء كان يده على ذلك
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 و 389 ، الحديث 22 .