يمكن ، وجب أو لم يجب ، فإنّ مسألة أنّ ثمرة الشرط ثبوت الخيار مطلقاً أو بعد تعذّر إجباره على الوفاء مسألة أخرى . مضافاً إلى عدم جريانها في مثل هذا الشرط ، إذ قبل زمان انقضاء زمان نقد الثمن لا يجوز الإجبار ، وبعده لا ينفع ، لأنّه غير الزمان المشروط فيه الأداء .
شرح
بمماطلة المشتري في أداء الثمن بعد مطالبة البائع ، وأن الخيار يترتّب على اشتراط التعجيل .
ولكن لا يخفى أنّ عدم مماطلة كل من المتبايعين في القبض والإقباض شرط ارتكازيّ في المعاملات ، وعليه فلا يبعد ثبوت الخيار لكل من المتبايعين في صورة مماطلة صاحبه بلا فرق بين اشتراط التعجيل وعدمه ، وبلا فرق بين كون مماطلة صاحبه عن عذر كالعسر في أداء ما عليه من الثمن أم لا ، وبلا فرق بين كون المبيع من المستثنيات في أداء الدين وعدمه .
فيجوز للبائع أخذ الدار المبيعة من المشتري ولو جعلها المشتري مسكناً وكانت مماطلته لعسره ، فانّ قوله سبحانهوَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ« 1 » لا يمنع عن فسخ البيع ، وإنما يمنع عن المطالبة بالثمن مع إبقائه ، والممنوع عنه بيع المسكن في استيفاء الدين ، لا أخذ البائع المسكن بعد فسخ بيعه ، كما هو الحال في صورة اشتراط التعجيل .
وما تقدم في خيار تأخير الثمن فهو خيار شرعيّ تأسيسيّ استفيد من الروايات ، ومع عدم تحقّق شرايطه ينتفي ، ولكن لا يوجب انتفاء الخيار الذي ذكرناه في المقام واللَّه سبحانه هو العالم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 280 .