تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
اطّراد تلك الحكمة . نعم ، هنا موارد تأمّلوا في ثبوت الخيار مع التلف ، أو يظهر منهم العدم : كما تردّد العلامة قدس سره في باب المرابحة فيما لو ظهر كذب البائع مرابحة في إخباره برأس المال بعد تلف المتاع ، بل عن المبسوط وبعض آخر الجزم بالعدم ، نظراً إلى أنّ الردّ إنّما يتحقّق مع بقاء العين . وفيه إشارة إلى ما ذكرنا : من أنّ الثابت هو جواز الردّ ، فيختصّ الفسخ بصورة تحقّقه . لكن قوّى في المسالك وجامع المقاصد ثبوت الخيار ، لوجود المقتضي وعدم المانع . وكما تردّد المحقّق الثاني في سقوط خيار الغبن بتلف المغبون فيه . وظاهر تعليل العلّامة في التذكرة عدم الخيار مع نقل المغبون العين عن ملكه بعدم إمكان الاستدراك حينئذٍ هو عدم الخيار مع التلف ، والأقوى بقاؤه ، لأنّ العمدة فيه نفي الضرر الذي لا يفرق فيه بين بقاء العين وعدمه ، مضافاً إلى إطلاق قوله عليه السلام : « وهم بالخيار إذا دخلوا السوق » مع أنّه لو استند إلى الإجماع أمكن التمسّك بالاستصحاب ، إلّاأن يدّعى انعقاده على التسلّط على الردّ ، فيختصّ بصورة البقاء . وألحق في جامع المقاصد بخيار الغبن في التردّد خيار الرؤية . ومن مواضع التردّد ما إذا جعل المتعاقدان الخيار على
شرح
العين كما في بيع الشرط ، فإنه يمكن القول بأنّه لا يجوز لبائع العين الفسخ بعد تلفها بيد المشتري ، وكذا في كلّ مورد كان تصريح المتبايعين أو ظاهرهما عدم الغرض من شرط الخيار إلّاردّ العين واستردادها . أقول : إذا كان المشروط في البيع هو الخيار ولكن مع بقاء العين لا مطلقاً فالمتبع شرطهما ، ولا ينبغي الريب في عدم الخيار مع تلفها . واما إذا كان المشروط هو الخيار فقط أو كان الخيار بلا قيد مدلول النص كما في خيار المجلس ونحوه فلاوجه لسقوط الخيار بتلف العين . ومجرد كون الحكمة في جعل الخيار التمكن من استرداد العين ، أو تدارك
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 346 | الميرزا جواد التبريزي