صاحبه ، فلا ينفسخ التصرّف ولا يتعلّق الحقّ بالبدل ، لأنّ أخذ البدل بالفسخ فرع تلف العين في حال حلول الحق فيه ، لا مع سقوطه عنه . ولو أذن ولم يتصرّف المأذون ، ففي القواعد والتذكرة : أنّه يسقط خيار الآذن ، وعن الميسيّة : أنّه المشهور .
قيل : كأنّ منشأ هذه النسبة فهم استناد المشهور في سقوط الخيار في الصورة السابقة إلى دلالة مجرّد الإذن ، ولا يقدح فيها تجردّه عن التصرّف . وقد مَنَع دلالة الإذن المجرد في المسالك وجامع المقاصد والقواعد .
شرح
عليه الخيار تلف العين ، وبطلان تصرفه لأجل الحق في العين ، ومع إذنه في التصرّف فيها ينتفي الحق ، فلا يكون على المشتري ضمان لأنّ الضمان فيما إذا تلف العين وبها حقّ ذي الخيار .
وأمّا لو أذن ذو الخيار في التصرف ولكن لم يتصرّف من عليه الخيار فهل يسقط خياره أم لا ؟ فعن العلّامة في القواعد « 1 » والتذكرة « 2 » : أنّه يسقط ، ولعلّه لدلالة الإذن على رضاه ببقاء البيع ، وإغماضه عن خياره من غير دخالة تصرّف من عليه الخيار في هذه الدلالة ، ولكن عن جامع المقاصد « 3 » والمسالك « 4 » عدم سقوطه .
والأولى أن يقال : إنّه لو أذن ذوالخيار لشخص ثالث في التصرف فيما انتقل إلى من عليه الخيار يكون هذا الإذن فسخاً ، لأنّه لا معنى للإذن للغير في التصرف فيما انتقل إلى المشتري نيابة عن ذي الخيار من غير أن يقصد انحلال البيع .
وأمّا لو أذن ذو الخيار للمشتري في التصرّف فيما انتقل إليه ففي كونه إسقاطاً
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 68 .
( 2 ) التذكرة 1 : 528 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 305 و 311 .
( 4 ) المسالك 3 : 213 .