الملك ، وأنّ غاية الملك التصرّف الممتنع في زمان الخيار . وربما قطع الشيخ بملك المشتري إذا اختصّ الخيار . وظاهر ابن الجنيد توقّف الملك على انقضاء الخيار ، انتهى . فإنّ في هذا الكلام شهادة من وجهين على عدم توقّف ملك المشتري على انقضاء خياره عند الشيخ ، بل المأخذ المذكور صريح في عدم الخلاف من غير الشيخ قدس سره أيضاً ، لكن ينافيه جعل قول ابن الجنيد مقابلًا لقول الشيخ ، واللازم نقل كلام الشيخ قدس سره في الخلاف والمبسوط . قال في محكي الخلاف : العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول ، فإن كان مطلقاً فإنّه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطاً
شرح
الخيار بما انتقل عنه إلى صاحبه .
وحكى المحقّق « 1 » وجماعة عن الشيخ « 2 » : أنه قدس سره التزم بعدم حصول الملك بانقضاء الخيار ، والحكاية يعم ما إذا كان الخيار للمشتري فقط كما صرّح بهذا الشمول العلامة في التحرير « 3 » .
ولكن تعرض في الدروس لحصول الملك بالعقد أو بانقضاء الخيار ، وذكر لكل منهما وجهاً . وقال في وجه حصول الملك بالعقد : أنّ العقد هو الناقل والخيار لاستدراك ما فات بالعقد ، فلا يكون منافياً لحصول الملك بالعقد . وقال في وجه عدم حصول الملك إلّابانقضاء الخيار : بأنّ الغرض من الملك جواز التصرّف ولا يجوز التصرّف ما دام الخيار . ثم قال : وربما قطع الشيخ رحمه الله بحصول الملك بالعقد فيما كان الخيار مختصاً بالمشتري ، وعن أبي الجنيد عدم حصوله إلّابانقضاء الخيار « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) حكاه في الشرائع 2 : 23 ، والمختصر : 122 ، بلفظ « وقيل » ، نعم علّق عليه في المسالك ( 3 : 215 ) بقوله « والمشهور أنّ القول المحكي للشيخ » .
( 2 ) كشف الرموز 1 : 461 ، والتنقيح الرائع 2 : 51 ، والمفاتيح 3 : 75 وغيرها ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 592 .
( 3 ) التحرير 1 : 168 .
( 4 ) الدروس 3 : 270 .