تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مسألة : المشهور أنّ المبيع يُملك بالعقد [ 1 ] وأثر الخيار تزلزل الملك بسبب القدرة على رفع سببه ، فالخيار حقّ لصاحبه في ملك الآخر . وحكى المحقّق وجماعة عن الشيخ : توقّف الملك بعد العقد على انقضاء الخيار . وإطلاقه يشمل الخيار المختصّ بالمشتري ، وصرّح في التحرير بشموله لذلك . لكن الشهيد في الدروس قال : في تملّك المبيع بالعقد أو بعد الخيار بمعنى الكشف أو النقل خلاف ، مأخذه : أنّ الناقل العقد ، والغرض من الخيار الاستدراك وهو لا ينافي
شرح
بيعها . ولكن مع ذلك كلّه يمكن القول بسقوط الخيار بالإذن وإن لم يتصرّف من عليه الخيار ، فإنّ الإذن كاشف عن رضاه ببقاء العقد والإغماض عن خياره ، فإنّ هذا الإذن لا يقصر في الكشف عن الرضا عن تقبيل الجارية التي اشتراها وقد تقدم من أنّ المبسوط « 1 » صرّح : بأنه لو علم رضا البائع بوطئ المشتري الأمة المبيعة منه سقط خياره . ويؤيّد هذا السقوط ما في ذيل معتبرة السكوني من أنّ عرض المشتري ما اشتراه بشرط الخيار للبيع إسقاط لخياره ، فإنه روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل اشترى ثوباً بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه - إلى أن قال - : فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه » « 2 » . [ 1 ] وحاصله : أنّ المشهور على حصول ملك المبيع للمشتري بالعقد ، ولا يتوقّف على انقضاء الخيار - من غير فرق بين كون الخيار لهما أو لأحدهما - ، وأن الخيار يوجب تزلزل الملك لتسلّط ذي الخيار على رفع السبب الناقل ، فيتعلق حقّ ذي
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 83 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 25 ، الباب 12 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .