فلا يُعدّ مثلهما مخالفاً في المسألة . والموجود في ظاهر كلام المحقّق في الشرائع :
جواز الرهن في زمن الخيار ، سواء كان الخيار للبائع أو المشتري أو لهما ، بل ظاهره عدم الخلاف في ذلك بين كل من قال بانتقال الملك بالعقد ، وكذا ظاهره في باب الزكاة حيث حكم بوجوب الزكاة في النصاب المملوك ولو مع ثبوت الخيار . نعم ، استشكل فيه في المسالك في شرح المقامين على وجه يظهر منه : أنّ المصنّف معترف بمنشأ الإشكال . وكذا ظاهر كلام القواعد في باب الرهن وإن اعترض عليه جامع المقاصد بما مرّ من المسالك . لكن صريح كلامه في التذكرة في باب الصرف
شرح
التصرّف متلفاً أو ناقلًا عند الأكثر .
وعن جماعة « 1 » : عدم وجوب الزكاة على مشتري النصاب فيما كان لبائعه خيار الفسخ وإن انقضى من حين الشراء حولًا كاملًا ، لأنّ من شرط الزكاة كون مالك النصاب متمكناً على التصرّف في تمام الحول ، والمشتري في الفرض لا يجوز له التصرّف في النصاب المزبور ما دام للبائع خيار الفسخ .
ولكن عن الشرايع « 2 » : أنّه يجوز لمشتري العين رهنها عند آخر زمان الخيار سواء كان الخيار للبائع أو له أو لكيلهما .
وكذا ذكر « 3 » - في مسألة شراء النصاب مع الخيار لبائعه - : وجوب الزكاة على المشتري بانقضاء حول الشراء . وان استشكل عليه في المسالك « 4 » في كلّ من المسألتين ، بحيث يظهر منه أنّ المحقّق أيضاً ملتزم بمنشأ الإشكال ، وأنّ التصرّف ينافي
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 19 ، ومستند الشيعة 9 : 30 ، والجواهر 15 : 39 .
( 2 ) الشرائع 2 : 77 .
( 3 ) الشرائع 1 : 141 .
( 4 ) راجع المسالك 1 : 36 و 4 : 25 .