والغرض بالخيار الاستدراك وهو لا ينافيه ، وأنّ غاية الملك التصرّف الممتنع في مدّة الخيار ، انتهى . وظاهر هذا الكلام - كالمتقدّم عن جامع ابن سعيد - كون امتناع التصرّف في زمن الخيار مسلّماً بين القولين ، إلّاأن يراد نفوذ التصرّف على وجه لا يملك بطلانه بالفسخ ولا يتعقّبه ضمان العين بقيمتها عند الفسخ ، والتصرّف في زمن الخيار على القول بجوازه معرض لبطلانه عند الفسخ أو مستعقب للضمان لا محالة . وهذا الاحتمال وإن بعد عن ظاهر عبارة الدروس ، إلّاأنّه يقرّبه أنّه قدس سره قال بعد أسطر : إنّ في جواز تصرّف كلّ منهما في الخيار وجهين .
شرح
ممتنع في زمان الخيار .
وظاهر هذا الكلام أنّ عدم جواز التصرّف زمان الخيار متسالم عليه عند القائلين بحصول الملك بالعقد ، والقائلين بحصوله بانقضاء الخيار .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المراد من التصرّف الذي تسالم عليه القائل بحصول الملك بالعقد والقائل بحصوله بانقضاء الخيار على عدم جوازه هو التصرّف الذي يكون نافذاً ، بحيث لا يكون في معرض الانحلال ولا في معرض الضمان بأن لا يبطل ذلك التصرّف بفسخ ذي الخيار ، ولا يكون لذي الخيار الرجوع إلى بدل المال الذي أتلفه من عليه الخيار أو نقله إلى ثالث ، فلا ينافي التسالم على ذلك الالتزام بجواز تصرّف من عليه الخيار بحيث يبطل مع فسخ من له الخيار أو يرجع من له الخيار إلى بدله .
وكون المراد من التصرّف الممنوع عند القائلين بالقولين ما ذكر خلاف ظاهر كلام الدروس في بيان مدرك القول بحصول الملك بالعقد أو بانقضاء الخيار ، حيث إنّ ظاهره : أنّ التصرّف ممتنع أيغير جائز ، لا أنّه غير نافذ على حدّ الملك اللازم ، إلّاأنّه يقرب احتمال كون المراد التصرف النافذ قوله - بعد أسطر من بيان مدرك حصول الملك بالعقد أو بانقضاء الخيار - : إنّ في جواز تصرّف كل منهما مع اشتراك الخيار