تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وفيه : أنّ عتق العبد موقوف على عدم عتق الجارية كالعكس . نعم ، الأصل استمرار العقد وبقاء الخيار وعدم حصول العتق أصلًا . وهو الأقوى ، كما اختاره جماعة ، منهم : العلّامة في التذكرة والقواعد والمحقّق الثاني في جامع المقاصد ، لأنّ عتقهما معاً لا ينفذ ، لأنّ العتق لا يكون فضوليّاً ، والمعتق لا يكون مالكاً لهما بالفعل ، لأنّ ملك أحدهما يستلزم خروج الآخر عن الملك . ولو كان الخيار في الفرض المذكور لبائع العبد بُني عتق العبد على جواز التصرف من غير ذي الخيار في مدّة الخيار ، وعتقُ الجارية على جواز عتق الفضولي . والثاني غير صحيح اتّفاقاً ، وسيأتي الكلام في الأوّل وإن كان الخيار لهما .
شرح
لا يمكن الجمع بينهما يكون كتزويج الام والبنت دفعة واحدة . نعم الظاهر الحكم بالصحة بالإضافة إلى العبد فيما إذا لم يقصد في عتقهما انحلال الشراء السابق ، كما إذا نسي شراء العبد بالجارية وتخيّل أنّهما ملكه فعلًا فأعتقهما ولكن هذا الفرض خارج عن مفروض كلامهم ، وفي مفروض كلامهم يحكم ببطلان العتقين وبقاء الخيار لعدم ثبوت المسقط . لا يقال : مع قصده انحلال الشراء بعتق الجارية يحكم بانحلال الشراء مع فساد العتقين ، لأنّ عدم إمضاء عتق الجارية والعبد لعدم إمكان كونها معاً ملكه في زمان واحد ، وصحة العتقين تتوقّف على كونهما معاً في ملكه في زمان واحد ، وترجيح أحدهما بلا معيّن . فانّه يقال : إنشاء عتق العبد يمنع عن كون انشاء عتق الجارية إبرازاً للانحلال ، فإنّ عتق العبد إحداث حدث في المشتري بانفساخ زمان خيار الحيوان أو خيار الشرط فيكون إجازة للشراء ، وإذا لم يحرز الفسخ يحكم ببقاء الشراء بل ببقاء الخيار . الصورة الثانية : ما إذا كان عتق العبد والجارية مع الخيار للبائع فقط ، ففي الفرض