بمقتضى إجازته لا ينافي انفساخه بفسخ الطرف الآخر ، كما لو كان العقد جائزاً من أحدهما ففسخ مع لزوم العقد من الطرف الآخر ، بخلاف اللزوم والانفساخ من طرف واحد . ونحوه في الضعف القول بعتق العبد ، لأنّ الإجازة إبقاء للعقد ، والأصل فيه الاستمرار .
شرح
في زمان واحد بالمباشرة أو بالتوكيل ، كما إذا اشترى كتاباً بفراش ووهبهما من ثالث .
وكيف كان ، ففي الفرع صور :
الأولى : ما إذا كان الخيار للمشتري خاصّة ، ويقال فيها بانعتاق الجارية دون العبد لأنّ عتق الجارية فسخ للشراء وعتق العبد إجازة له ، وكلّما دار الامر في المعاملة بين فسخها وامضائها يقدّم فسخها .
وفيه : أنّ تقديم الفسخ على الإجازة يختصّ بما إذا كان الخيار المستقل لمتعدّد ، حيث إنّ اجازه المجيز معناها اسقاط خياره فيكفي في انفساخ المعاملة فسخ الآخر .
وأمّا إذا كان الفسخ والإمضاء بالخيار للواحد سواء كان المباشر بهما نفس ذي الخيار أو وكيله فان وقعا في زمان واحد فلا موجب لتقديم الفسخ على الإجازة ، بل الموجب لتقديم أحدهما سبقة على الآخر زماناً .
وقد يقال : بتقديم عتق العبد ، فإنّ العبد ملك للمعتق ب « الكسر » في زمان عتقه فينعتق بخلاف الجارية ، فإنّ صيرورتها ملكاً للمعتق ب « الكسر » موقوف على انفساخ المعاملة بعتقها ، والمفروض عدم حصوله لعدم كون عتقها إنشاء الفسخ مع اقترانه بعتق العبد ، ولا أقل من الشكّ فيكون مقتضى الأصل بقاء العقد واستمراره .
أقول : لا ينبغي الريب في الفرض في بطلان كلا العتقين لعدم المعين في البين ، نظير تزويج الام والبنت دفعة واحدة بلا فرق بين صدور نكاحهما عن شخص واحد أو صدورها عنه وعن وكيله في زمان واحد .
وعلى الجملة ، فبما إن أعتق كل من العبد والجارية أمر جائز للمشتري ، ولكن