وقال : إنّ شروعهما في البيع قطع لخيار المجلس . مع أنّ الملك عنده يحصل بانقطاع الخيار المتحقّق هنا بالبيع المتوقّف على الملك . لكنه في باب الهبة لم يصحّح البيع الذي يحصل به الرجوع فيها معلّلًا بعدم وقوعه في الملك .
شرح
فالمعتبر إبرازه بقصد تحقّق ذلك العنوان عين وجود ذلك العنوان الذي يرد عليه الإمضاء والحكم من العقلاء والشرع .
وعلى ذلك فكما أنّ الإجازة في بيع الفضولي اعتباره بنحو الكشف الحكمي ، حيث إنّ العاقد الفضولي يعتبر ملكية المبيع المشتري من حين العقد ، فالمالك المجير يجيز هذه الملكية ولو بعد مدّة والشارع يمضي الإجازة المزبورة ، فيحكم حين الإجازة بأنّ المبيع ملك للمشتري من حين ذلك العقد ، كذلك فيما نحن فيه ، فإنّ المتصرّف يعتبر انحلال العقد قبل اعتباره ملكية المبيع لثالث .
وإذا أبرز المعتبرين بمبرز واحد يتحقّق الفسخ من حين تحقّق المبرز ب « الكسر » ، ولكن معنى تحققه انحلال العقد قبل اعتبار ملكية المال لثالث ، لأنّه المعتبر في نفس المتصرّف ، فيثبت بإمضاء الفسخ موضوع إمضاء التصرف حيث يحكم بوقوعه في الملك .
والعمدة شمول دليل الإمضاء لذلك الفسخ حيث يستفاد ذلك قبل الإجماع من إطلاق دليل الخيارات الشرعية والمشروطة أي « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » .
والحاصل : أنّ هذا يدخل في الكشف الحكمي ، ويفيد في صحة التصرّفات الاعتبارية ، لا في حلية الفعل الخارجي ، حيث لا يستفاد من دليل إمضاء كل فسخ حلية ذلك الفسخ تكليفاً كما هو ظاهر ، بل حلية الفعل الخارجي مبنية على انصراف أدلّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .