والحاصل : أنه يكفي للمستدل بالعمومات منع كون الارتباط مقتضياً لكون العقد بدون الشرط تجارة لا عن تراض ، مستنداً إلى النقض بهذه الموارد . وحل ذلك : أن القيود المأخوذ [ ة ] في المطلوبات العرفية والشرعية :
منها : ما هو ركن للمطلوب ، ككون المبيع حيواناً ناطقاً لا ناهقاً ، وكون مطلوب المولى إتيان تُتُن الشَطب لا الأصفر الصالح للنارجيل ، ومطلوب الشارع الغسل بالماء للزيارة ، فإن العرف يحكم في هذه الأمثلة بانتفاء المطلوب لانتفاء هذه القيود ، فلا يقوم الحمار مقام العبد ، ولا الأصفر مقام التتن ، ولا التيمم مقام الغسل .
ومنها : ما ليس كذلك ، ككون العبد صحيحاً ، والتتن جيداً ، والغسل بماء الفرات ، فإن العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس المطلوب . والظاهر أن الشرط من هذا القبيل ، لا من قبيل الأول ، فلا يعد التصرف الناشئ عن العقد بعد فساد الشرط تصرفاً لا عن تراض . نعم ، غاية الأمر أن فوات القيد هنا موجب للخيار لو كان المشروط له جاهلًا بالفساد ، نظير فوات الجزء والشرط الصحيحين . ولا مانع من التزامه وإن لم يظهر منه أثر في كلام القائلين بهذا القول .
الثالث رواية عبد الملك بن عتيبة [ 1 ] عن الرضا عليه السلام : « عن الرجل ابتاع منه
شرح
[ 1 ] استدل على فساد العقد بفساد شرطه بروايات :
منها : رواية عبد الملك بن عتيبة رواها الشيخ « 1 » باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حكم عنه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، وسند الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى وإن كان فيه كلام لا يسعه المجال إلّاأنّه معتبر ، ولكن عبد الملك بن عتيبة لم يوثّق فانّه الهاشمي لا النخعي الثقة بقرينة رواية علي بن الحكم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 95 ، الباب 35 من أبواب أحكام العقود ، والتهذيب 7 : 59 / 253 .