تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
للخيار في العقد الجائز ولو من الطرف الواحد . فعن الشرائع والإرشاد والدروس وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان والكفاية : دخول خيار الشرط في كلّ عقدٍ سوى النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق . وظاهرها ما عدا الجائز ، ولذا ذكر نحو هذه العبارة في التحرير بعدما منع الخيار في العقود الجائزة . وكيف كان : فالظاهر عدم الخلاف بينهم في أنّ مقتضى عموم أدلّة الشرط الصحّة في الكلّ وإنّما الإخراج لمانع ، ولذا قال في الدروس - بعد حكاية المنع من دخول خيار الشرط في الصرف عن الشيخ قدس سره - : إنّه لم يعلم وجهه مع عموم صحيحة ابن سنان : « المؤمنون عند شروطهم » ، فالمهمّ هنا بيان ما خرج عن هذا العموم . فنقول :
شرح
ثمّ إنه لم يظهر وجه إدخال الصلح في المعاوضة حيث إنّ الصلح هو التراضي والتسالم بشيء من الطرفين ، وقد يكون ذلك الشيء معاوضة بين المالين ، وقد يكون أمراً آخر ، وعلى كل تقدير فالصلح ليس نفس المعاوضة . نعم لا بأس بإدخال المزارعة والمساقات في المعاوضة حيث يمكن القول بأنّ تسليم الأرض إلى الزارع بإزاء حصة من حاصلها معاوضة بين التسليم المزبور ، وبين تلك الحصة بحيث يكون التسليم مملوكاً للزارع والحصة على تقدير الزرع مملوكاً لمالك الأرض كما أنها في المساقاة معاوضة بين ملك عمل العامل وبين الحصة من الثمرة . ثمّ إنه قد اشتهر الاستدلال بعدم جواز اشتراط الخيار في العقود الجائزة ؛ بأن اشتراط الخيار فيها لغو محض ولا يقاسُ باشتراط الخيار في مورد المجلس أو خيار الحيوان ، حيث يمكن فيه إسقاط خيار المجلس أو الحيوان أو سقوطه وبقاء الخيار المشترط . ولكن لا يخفى أنّ الاستدلال المزبور يتم في العقود الجائزة المطلقة كالوكالة