جماعة - أراد به مجرّد موجب الرد ، لا العيب الذي يترتّب عليه كثير من الأحكام وإن لم يكن فيه أرش ، كسقوط خياره بتصرّف أو حدوث عيب وغير ذلك . وعليه يبتني قول جامع المقاصد ، كما عن تعليق الإرشاد ، حيث ذكرا : أنّ اللازم تقييد قول العلّامة : « يوجب نقص المالية » بقوله : « غالباً » ليندرج مثل الخصاء والجبّ ، لأنّ المستفاد من ذكر بعض الأمثلة أنّ الكلام في موجبات الردّ ، لا خصوص العيب .
ويدلّ على ذلك أنّه قيد « كون عدم الختان في الكبير المجلوب من بلاد الشرك ليس عيباً » ب « علم المشتري بجلبه » ، إذ ظاهره أنّه مع عدم العلم عيب ، فلولا أنّه أراد بالعيب مطلق ما يوجب الردّ لم يكن معنىً لدخل علم المشتري وجهله في ذلك .
الكلام في بعض أفراد العيب
مسألة : لا إشكال ولا خلاف في كون المرض عيباً ، وإطلاق كثير وتصريح بعضهم يشمل حُمّى يوم ، بأن يجده في يوم البيع قد عرض له الحمّى وإن لم يكن نوبة له في الأسبوع . قال في التذكرة : الجذام والبرص والعمى والعَوْر والعَرَج والقَرْن والفَتْق والرَتَق والقَرَع والصَمَم والخَرَس عيوبٌ إجماعاً . وكذا أنواع المرض ، سواء استمرّ كما في الممراض ، أو كان عارضاً ولو حمّى يوم . والإصبع الزائدة والحَوَل والحَوَص والسَبَل واستحقاق القتل في الردّة أو القصاص والقطع بالسرقة أو الجناية والاستسعاء في الدين عيوب إجماعاً . ثمّ إنّ عدّ حمّى اليوم المعلوم كونها حمّى يوم يزول في يومه ولا يعود مبني على عدّ موجبات الردّ لا العيوب الحقيقيّة ، لأنّ ذلك ليس مُنقصاً للقيمة .
مسألة الحَبَل : عيب في الإماء كما صرّح به جماعة ، وفي المسالك : الإجماع عليه ، في مسألة ردّ الجاريّة الحامل بعد الوطء . ويدلّ عليه الأخبار الواردة في تلك المسألة . وعلّله في التذكرة باشتماله على تغرير النفس لعدم يقين السلامة بالوضع .
هذا مع عدم كون الحمل للبائع ، وإلّا فالأمر أوضح . ويؤيّده عجز الحامل عن كثير
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 423
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٤٢٣