تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
من الخدمات وعدم قابليتها للاستيلاد إلّابعد الوضع . أما في غير الإماء من الحيوانات ، ففي التذكرة : أنّه ليس بعيب ولا يوجب الرد بل ذلك زيادة في المبيع إن قلنا بدخول الحمل في بيع الحامل ، كما هو مذهب الشيخ ، وقال بعض الشافعية : يردّ به ، وليس بشيء ، انتهى . ورجح المحقق الثاني كونه عيباً وإن قلنا بدخول الحمل في بيع الحامل ، لأنّه وإن كان زيادة من وجه ، إلّاأنّه نقيصة من وجه آخر ، لمنع الانتفاع بها عاجلًا ، ولأنّه لا يؤمن عليها من أداء الوضع إلى الهلاك . والأقوى - على قول الشيخ - ما اختاره في التذكرة ، لعدم النقص في الماليّة بعد كونه زيادة من وجه آخر ، وأداء الوضع إلى الهلاك نادر في الحيوانات لا يعبأ به . نعم ، عدم التمكّن من بعض الانتفاعات نقص يوجب الخيار دون الأرش ، كوجدان العين مستأجرة . وكيف كان ، فمقتضى كون الحمل عيباً في الإماء أنّه لو حملت الجارية المعيبة عند المشتري لم يجز ردّها ، لحدوث العيب في يده سواء نقصت بعد الولادة أم لا ، لأنّ العيب الحادث مانع وإن زال ، على ما تقدّم من التذكرة . وفي التذكرة : لو كان المبيع جارية فحبلت وولدت في يد المشتري ، فإن نقصت بالولادة سقط الردّ بالعيب القديم وكان له الأرش ، وإن لم تنقص فالأولى جواز ردّها وحدها من دون الولد - إلى أن قال : - وكذا حكم الدابّة لو حملت وولدت عند المشتري ، فإن نقصت بالولادة فلا ردّ ، وإن لم تنقص ردها دون ولدها لأنّه للمشتري ، انتهى . وفي مقام آخر : لو اشترى جاريةً أو بهيمةً حائلًا فحبلت عند المشتري فإن نقصت بالحمل فلا ردّ ، وإن لم تنقص أو كان الحمل في يد البائع فله الردّ ، انتهى . وفي الدروس : لو حملت إحداهما - يعني الجارية والبهيمة - عند المشتري لا بتصرّفه فالحمل له ، فإن فسخ ردّ الامّ ما لم تنقص بالحمل أو الولادة . وظاهر القاضي : أنّ الحمل عند المشتري يمنع الردّ ، لأنّه إمّا بفعله أو إهمال المراعاة حتّى ضربها الفحل ، وكلاهما تصرّف ، انتهى . لكن صرّح في المبسوط باستواء البهيمة والجارية في أنّه إذا حملت
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 424 | الميرزا جواد التبريزي