إحداهما عند المشتري وولدت ولم تنقص بالولادة فوجد فيها عيباً ردّ الامّ دون الولد . وظاهر ذلك كلّه - خصوصاً نسبة منع الرد إلى خصوص القاضي وخصوصاً مع استدلاله على المنع بالتصرّف ، لا حدوث العيب - تسالمهم على أنّ الحمل الحادث عند المشتري في الأمة ليس في نفسه عيباً بل العيب هو النقص الحاصل بالولادة . وهذا مخالف للأخبار المتقدّمة في ردّ الجاريّة الحامل الموطوءة من عيب الحَبَل ، وللإجماع المتقدّم عن المسالك ، وتصريح هؤلاء بكون الحمل عيباً يردّ منه لاشتماله على التغرير بالنفس . والجمع بين كلماتهم مشكل ، خصوصاً بملاحظة العبارة الأخيرة المحكيّة عن التذكرة : من إطلاق كون الحمل عند البائع عيباً وإن لم ينقص ، وعند المشتري بشرط النقص - فافهم - من غير فرق بين الجارية والبهيمة ، مع أنّ ظاهر العبارة الأولى - كالتحرير والقواعد - الفرق ، فراجع . قال في القواعد : لو حملت غير الأمة عند المشتري من غير تصرّف فالأقرب أنّ للمشتري الردّ بالعيب السابق ، لأنّ الحمل زيادة ، انتهى . وهذا بناء منه على أنّ الحمل ليس عيباً في غير الأمة . وفي الإيضاح : أنّ هذا على قول الشيخ في كون الحمل تابعاً للحامل في الانتقال ظاهر ، وأمّا عندنا فالأقوى ذلك ، لأنّه كالثمرة المتجدّدة على الشجرة ، وكما لو أطارت الريح ثوباً للمشتري في الدار المبتاعة والخيار له فلا يؤثّر ، ويحتمل عدمه ، لحصول خطرٍ مّا ، ولنقص منافعها ، فإنّها لا تقدر على الحمل العظيم ، انتهى .
وممّا ذكرنا ظهر الوهم فيما نسب إلى الإيضاح : من أنّ ما قرّبه في القواعد مبني على قول الشيخ : من دخول الحمل في بيع الحامل . نعم ، ذكر في جامع المقاصد : أنّ ما ذكره المصنّف قدس سره إن تمّ فإنما يخرّج على قول الشيخ : من كون المبيع في زمن الخيار ملكاً للبائع بشرط تجدّد الحمل في زمان الخيار . ولعلّه فهم من العبارة ردّ الحامل مع حملها على ما يتراءى من تعليله بقوله : « لأن الحمل زيادة » يعني : أنّ الحامل رُدّت إلى البائع مع الزيادة ، لا مع النقيصة . لكن الظاهر من التعليل كونه
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 425
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٤٢٥