تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وفيه : أنّ الإطلاق في مقام بيان أصل الخيار ، وأمّا الخبر الخاصّ فلم أقف عليه ، وحينئذٍ فالقول بالفور - / وفاقاً لمن تقدّم - للأصل لا يخلو عن قوّة ، مع ما تقدّم من نفي الخلاف في الغنية في كونه على الفور . ولا يعارضه ما في المسالك والحدائق : من أنّه لا نعرف فيه خلافاً ، لأنّا عرفناه ولذا جعله في التذكرة أقرب . وكذا ما في الكفاية : من عدم الخلاف ، لوجود الخلاف ، بل نفي الخلاف . [ و ] نِعْمَ ما في الرياض : من أنّه ظاهر أصحابنا المتأخّرين كافّة . والتحقيق رجوع المسألة إلى اعتبار الاستصحاب في مثل هذا المقام وعدمه ، ولذا لم يتمسّك في التذكرة للتراخي إلّا به ، وإلّا فلا يحصل من فتوى الأصحاب إلّاالشهرة بين المتأخّرين المستندة إلى الاستصحاب ، ولا اعتبار بمثلها وإن قلنا بحجّية الشهرة أو حكاية نفي الخلاف من باب مطلق الظنّ ، لعدم الظنّ كما لا يخفى ، واللَّه العالم . مسألة : قال في المبسوط : من باع شيئاً فيه عيب ولم يبيّنه فعل محظوراً [ 1 ]
شرح
- أن ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه » « 1 » فالأظهر أنّ الخيار في المقام أيضاً على التراخي . [ 1 ] في المسألة أقوال خمسة : الأول : وجوب بيان العيب تعيينا . الثاني : وجوبه تخييراً بينه وبين التبري . الثالث : عدم وجوب شيء منهما . الرابع : بيان العيب الخفي وهو الذي لا يظهر بمجرد الاختبار والرؤية . الخامس : بيان العيب الخفي أو التبري . ويستدل القائل بوجوب الإعلام مطلقاً أو في بعض الموارد بكون ترك الاعلام غشّاً ، ولا يجوز غشّ المؤمن في المعاملة بل وغيرها . وذكر المصنف رحمه الله أنّ الأظهر في المقام بيان العيب الخفي وهو الذي لا يظهر بالاختبار المتعارف لكون الكتمان بمعنى عدم الإظهار غشّاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 109 ، الباب 7 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 .