لأنّه على الفور بلا خلاف . ولم يذكر في هذه الثلاثة ثبوت الأرش . ثم ذكر حدوث العيب وقال : ليس له ها هنا إلّاالأرش . ثمّ ذكر التصرّف وحكم فيه بالأرش . فإنّ في إلحاق الثالث بالأولين في ترك ذكر الأرش فيه ثمّ ذكره في الأخيرين وقوله : « ليس هاهنا » ، ظهوراً في عدم ثبوت الأرش بالتأخير ، مع أنّ هذا هو القول الآخر في المسألة على ما يظهر ، حيث نسب إلى الشافعي القول بسقوط الردّ والأرش بالتأخير ، ولعلّه لأنّ التأخير دليل الرضا . ويردّه - بعد تسليم الدلالة - : أنّ الرضا
شرح
فلا يسقط شيء منهما .
وقد تمسك المصنف رحمه الله في سقوط خيار العيب أي جواز الفسخ باصالة اللزوم أي عموم وجوب الوفاء بالعقود « 1 » أو استصحاب بقاء الملكين بحالهما حيث يقتصر في الخروج عنها بالمقدار المتيقن .
وقال ما حاصله : ان دعوى عدم عرفان الخلاف في جواز التأخير ، كما عن المسالك « 2 » والحدائق « 3 » لا أساس لها لأنا عرفنا الخلاف ، والحكم بكون الخيار على الفور عن ابن زهرة « 4 » وغيره .
ويكشف عن وجود الخلاف تعبير العلّامة « 5 » في حكمه في المقام بالتراخي بأن التراخي أقرب ومثلها دعوى عدم الخلاف في كونه على التراخي ، كما عن الكفاية « 6 » .
هامش
( 1 ) للآية :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ،سورة المائدة : الآية 1 .
( 2 ) المسالك 3 : 302 .
( 3 ) الحدائق 19 : 117 .
( 4 ) الغنية : 221 - 222 .
( 5 ) التذكرة 1 : 529 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 94 .