بمجرّده لا يوجب سقوط الأرش كما عرفت في التصرّف . نعم ، سقوط الرد وحده له وجه ، كما هو صريح المبسوط والوسيلة على ما تقدّم من عبارتهما في التصرّف المسقط ، ويحتمله أيضاً عبارة الغنية المتقدّمة ، بناءً على ما تقدّم في سائر الخيارات :
من لزوم الاقتصار في الخروج عن أصالة اللزوم على المتيقّن السالمة عمّا يدلّ على التراخي ، عدا ما في الكفاية : من إطلاق الأخبار وخصوص بعضها .
شرح
نعم ذكر في الرياض « 1 » اتفاق المتأخرين كافة على التراخي ، ولكن الشهرة بين المتأخرين لا يمكن الاعتماد عليها ، ولو قلنا باعتبارها من باب مطلق الظن ، لأن الشهرة في المقام قد حصلت من الأخذ بمقتضى استصحاب بقاء الخيار حتى أن العلّامة في حكمه بالتراخي تمسك به ، واستصحاب الخيار لا يعتبر في المقام لكون الشك في المقتضي ، وما في الكفاية من أن جواز التأخير مقتضى إطلاق اخبار الباب وخصوص بعضها لا يمكن المساعدة عليه ، فان الاطلاق وارد في مقام بيان أصل الخيار لا خصوصياته وخصوص بعضها لا نعرفه .
أقول : الاطلاق في المقام تام ومعه لا تصل النوبة إلى اصالة اللزوم ولو كان المراد بها التمسك بعموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » فإنه قد ذكر في مرسلة جميل « ان كان الشيء قائماً بعينه رده على صاحبه » « 3 » ، فان مقتضاها أن الموضوع لجواز الفسخ بعد ظهور العيب قيام الشيء بعينه ، ولو كان دخل لأمر آخر في جواز الفسخ من عدم التأخير فيه ونحوه لذكر في القضية الشرطية ، ونحوه ما في صحيحة ميسر من قوله عليه السلام : « وإن لم يكن يعلم
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 260 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 30 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .