تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وحينئذٍ فإن أبى أجبره الحاكم أو أقال عنه ، وإلّا استقلّ بالفسخ . وهو محتمل روايتي سعيد بن يسار وإسحاق بن عمّار على أن يكون ردّ المبيع إلى البائع فيهما كنايةً عن ملزومه وهي الإقالة ، لا أن يكون وجوب الردّ كنايةً عن تملّك البائع للمبيع بمجرّد فسخه بعد ردّ الثمن على ما فهمه الأصحاب ، ومرجعه إلى أحد الأوّلين . والأظهر
شرح
في الرياض « 1 » ظاهر الأخبار الدالة على عود المبيع إلى بائعه بمجرد ردّه الثمن . ولكن لا يخفى إنما يكون رد الثمن فسخاً فيما إذا قصد برده إلغاء البيع السابق ، وإلّا فتمليك المشتري الثمن ليتملك منه المبيع معاملة جديدة تكون الولاية عليها خارجة عن عنوان الخيار ، وفسخ العقد فانّ في صورة الفتح وان كان الثمن المردود غير ما أخذه سابقاً يكون الدفع بعنوان الوفاء بالدين الحاصل بإلغاء البيع ؛ وان كان عينه يكون ردّه بعنوان أنه ملك المشتري بإلغاء البيع لا أنه ملكه الحاصل بالتمليك الجديد . الرابع : أن يكون رد الثمن قيداً لانفساخ البيع بأن يحصل الانفساخ مع ردّ الثمن . وقيل : يظهر ذلك من رواية معاوية بن ميسرة « 2 » حيث ذكر السائل فيها انّ الشرط في البيع أن مع مجيء البائع بالثمن إلى ثلاث سنين الدار داره ؛ وأجاب عليه السلام بنفوذ الشرط وقد عنون الغنية « 3 » المسألة بهذا العنوان . ولكن يحتمل أن يكون المراد من رواية معاوية بن ميسرة كون الرد قيداً للفسخ ، كما هو الاحتمال الثالث ، كما قيل : بظهور موثقة إسحاق بن عمار « 4 » وصحيحة
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 189 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 20 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 3 ) الغنية : 215 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 19 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .