تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
في كثير من العبارات - مثل الشرائع والقواعد والتذكرة - هو الثاني . لكن الظاهر صحّة الاشتراط بكلٍّ من الوجوه الخمسة عدا الرابع ، فإنّ فيه إشكالًا من جهة أنّ انفساخ البيع بنفسه بدون إنشاءٍ فعليٍّ أو قوليٍّ يشبه انعقاده بنفسه في مخالفة المشروع من توقّف المسبَّبات على أسبابها الشرعيّة ، وسيجئ في باب الشروط ما يتّضح به صحّة ذلك وسقمه .
شرح
سعيد بن يسار « 1 » فيه حيث ذكر في الأُولى : إن جاء بالثمن ردّ المبيع إلى بايعه ؛ وفي الثانية : إن جاء به ردّ الشراء ، وكل منها كناية عن فسخ البيع . ولكن يستشكل في كون ردّ الثمن قيداً للانفساخ ؛ بأنه إن كان ردّه موجباً لانفساخه وإن لم يقصد الراد برده فسخه ، فهذا وإن كان ممكناً كانفساخ البيع بتلف المبيع قبل القبض إلّاأنّ حصول الانفساخ قهراً بلا قصد وإنشاء يحتاج إلى دليل غير عموم قوله عليه السلام : « المسلمون عند شروطهم » « 2 » ، لأنّ العموم المزبور لا يثبت مشروعية المشروط ، ورواية معاوية بن ميسرة مع ضعف سندها لم يثبت ظهورها في مشروعية شرط الانفساخ لاحتماله الوجه الثالث كما ذكرنا . ومع ذلك يمكن أن يقال : بأنه لا بأس بالالتزام بحصول الانفساخ بنفس الاشتراط فإن الانفساخ لا يعتبر فيه سبب خاص غاية الأمر يكون المنشأ حال البيع الانفساخ مقارناً لرد الثمن ويكون الانفساخ فعلياً بحصول الرد . وعن النائيني رحمه الله « 3 » : أنه لا يمكن إنشاء الفسخ بالشرط في البيع معلقاً برد الثمن لأن شرط الانفساخ مناف لمقتضى البيع ؛ لأنّ مقتضى الشرط نفي البيع .
هامش
( 1 ) المصدر : 18 ، الباب 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 5 . ( 3 ) منية الطالب في شرح المكاسب 3 : 80 - 81 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 36 | الميرزا جواد التبريزي