تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
دخلٌ في القبض من طرفه وإن أبى المشتري . الثاني : أن يؤخذ قيداً للفسخ بمعنى أنّ له الخيار في كلّ جزءٍ من المدّة المضروبة والتسلّط على الفسخ على وجه مقارنته لردّ الثمن أو تأخّره عنه . الثالث : أن يكون ردّ الثمن فسخاً فعليّاً ، بأن يراد منه تمليك الثمن ليتملّك منه المبيع . وعليه حَمَل في الرياض ظاهرَ الأخبار الدالّة على عود المبيع بمجرّد ردّ الثمن . الرابع : أن يؤخذ ردّ الثمن قيداً لانفساخ العقد ، فمرجع ثبوت الخيار له إلى كونه مسلّطاً على سبب الانفساخ لا على مباشرة الفسخ .
شرح
المشتري السابق الثمن ثانياً حتى لا يكون خيار للبائع مع امتناع المشتري عن أخذه ، بل أن يحصل تمام ما يكون من طرف البائع دخيلًا في أخذه وان يمتنع المشتري عنه . أقول : لو تمّ هذا النحو فلا بد من رفع اليد في المقام عما تقدم من اعتبار تعيين مدة الخيار من حيث المبدأ والمنتهى ، حيث لو كان ردّ الثمن قيداً لنفس الخيار لكان جوازه تخصيصاً في ذلك الاعتبار ، فإنّ مع كون رد الثمن قيداً لنفس الخيار لا يكون تعيين في مبدئه . وقد يقال : إنّ المجعول يمكن أن يكون الخيار المتقيد من غير أن يكون تعليق فيه ولا توقيت ، بأن يكون القيد للخيار طبيعي رد الثمن ، لا الرد الخارجي ، ويكون للمشروط له الخيار الخاص نظير الخيار تحت السقف ثلاثة أيام من حين تمام البيع . ولكن لا يخفى أنّ هذا أيضاً يرجع إلى التوقيت ، لأن تقيد الخيار الذي هو امر إنشائي بأمر خارجي زماني مرجعه إلى اعتبار اجتماعهما في الزمان ، وإلّا لأمكن أن يقال إنه إذا اشترط له الخيار عند قدوم الحاج يكون للمشروط له الخيار الخاص من حين تمام العقد وهو الخيار مع قدوم الحاج . وبتعبير آخر : إذا لم يعين زمان للزماني فلا يكون للخيار المعتبر معه زمان خاص فيكون زمان الخيار من حيث المبدأ مجهولًا .