وهذا هو الظاهر من رواية معاوية بن ميسرة . ويحتمل الثالث ، كما هو ظاهر روايتي سعيد بن يسار وموثّقة إسحاق بن عمّار . وعنوان المسألة بهذا الوجه هو الظاهر من الغنية حيث لم يذكر هذا القسم من البيع في الخيار أصلًا ، وإنّما ذكره في أمثلة الشروط الجائزة في متن العقد ، قال : أن يبيع ويشترط على المشتري إن ردّ الثمن عليه في وقت كذا كان المبيع له ، انتهى . الخامس : أن يكون ردّ الثمن شرطاً لوجوب الإقالة على المشتري ، بأن يلتزم المشتري على نفسه أن يقيله إذا جاء بالثمن واستقاله . وهو ظاهر الوسيلة ، حيث قال : إذا باع شيئاً على أن يقيله في وقت كذا بمثل الثمن الذي باعه منه لزمته الإقالة إذا جاءه بمثل الثمن في المدّة ، انتهى .
شرح
الثاني : أن يكون قيداً للفسخ ؛ بأن يكون الخيار للبائع من حين العقد إلى تمام المدة المعينة كالسنة أو الأقل أو الأكثر ، ولكن الفسخ يعتبر وقوعه على نحو خاص وهو رد الثمن معه أو قبله .
والفرق بين هذا والنحو السابق هو الفرق بين الواجب المعلق والواجب المشروط ، ولكن يبقى في البين أنّ الخيار وإن كان أمراً اعتبارياً إلّاأن اعتباره يكون لغرض عقلائي لا محالة ، وإذا لم يكن فسخ البائع بدون ردّ الثمن موجباً لانفساخ البيع يكون اعتبار الخيار قبل ردّ الثمن لغواً .
ولا يقاس بالواجب المعلّق حيث إن حصول الوجوب وإطلاقه قبل حصول قيد الواجب له أثر عملي ، وهو لزوم تحصيل مقدمات الواجب ولو قبل حصول ذلك القيد .
اللهم إلّاأن يقال : إنّ اعتبار الخيار لا يكون لغواً حيث يمكن أن يكون الغرض من إطلاقه وعدم تعليقه التمكن من إسقاطه بعد العقد مجاناً أو مع العوض .
الثالث : أن يكون رد الثمن بنفسه فسخاً فلا يحتاج معه إلى إنشاء الفسخ بنحو آخر بأن يكون قصد البائع برد الثمن تمليكه للمشتري ليتملك منه المبيع . وعلى ذلك حمل