تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ثمّ إنّه ربما يتخيّل : أنّ اشتراط الخيار [ 1 ] للأجنبيّ مخالفٌ للمشروع ، نظراً إلى أنّ الثابت في الشرع صحّة الفسخ بالتفاسخ ، أو بدخول الخيار بالأصل كخياري
شرح
[ 1 ] قد تقدم أنّ لزوم مثل البيع على المتعاقدين حقّي لا حكميّ ، وعليه فيمكن لهما جعل الخيار والإقالة ، وجعل الخيار لثالث بنحو التولية أيضاً لا ينافي اللزوم الحقي ، ليقال إنّ شرط الخيار مناف للكتاب والسنة الدّالين على لزوم البيع . أضف إلى ذلك التسالم الظاهر في المقام المذكور في التذكرة وغيرها . نعم لا يبعد أن يكون اشتراط الخيار للأجنبي منصرفاً إلى صورة ملاحظة مصلحة الشارط ، والا فلا ينفذ فسخه ، أو إمضائه لعدم ثبوت الخيار له كذلك ؛ وما وقع عن بعض « 1 » : من تعليل عدم نفوذ فسخه أو إمضائه مع عدم ملاحظة مصلحة الشارط بكونه أميناً غير صحيح ، بل الصحيح تعليله بعدم الخيار له كذلك . ثمّ إنّ مقتضى قوله صلى الله عليه وآله « المسلمون عند شروطهم » « 2 » ثبوت الخيار للثالث بمجرد اشتراط المتبايعين في العقد . ودعوى اعتبار قبوله لأن ثبوت الخيار للثالث بلا قبوله ينافي سلطنة الناس على أنفسهم لا يمكن المساعدة عليها ، فإنه ليس في البين عموم يدل على سلطنة الناس على أنفسهم بحيث يؤخذ به في المقام ، بل المتبع في مواردها الخطابات الأُخرى الواردة في المعاملات وغيرها . وعلى الجملة الشرط بمعناه المصدري قائم بالمتعاقدين ، فلا يتحقق إلّا بتراضيهما عند العقد . وأمّا ثبوت الخيار للثالث فهو شرط بالمعنى المشروط كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) منهم السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 562 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 35 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 5 .