تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لو كان الغرض مجرّد ذلك لم يوجب ذلك أيضاً ملك الفسخ . وإن أمره بالفسخ لم يجب عليه الفسخ ، بل غاية الأمر ملك الفسخ حينئذٍ ، إذ لا معنى لوجوب الفسخ عليه ، أمّا مع عدم رضا الآخر بالفسخ فواضحٌ ، إذ المفروض أنّ الثالث لا سلطنة له على الفسخ والمتعاقدان لا يريدانه ، وأمّا مع طلب الآخر للفسخ ، فلأنّ وجوب الفسخ حينئذٍ على المستأمر - بالكسر - راجعٌ إلى حقٍّ لصاحبه عليه ، فإن اقتضى اشتراط الاستئمار ذلك الحقّ على صاحبه عرفاً ، فمعناه سلطنة صاحبه على الفسخ ، فيرجع اشتراط الاستئمار إلى شرطٍ لكلٍّ منهما على صاحبه . والحاصل : أنّ اشتراط الاستئمار من واحدٍ منهما على صاحبه إنّما يقتضي ملكه للفسخ إذا أذن له الثالث المستأمَر ، واشتراطه لكلٍّ منهما على صاحبه يقتضي ملك كلِّ واحدٍ منهما للفسخ عند الإذن . وممّا ذكرنا يتّضح حكم الشقّ الثاني ، وهو الائتمار بأمره الابتدائي ، فإنّه إن كان شرطاً لأحدهما ملك الفسخ لو أمره به ، وإن كان لكلٍّ منهما ملكا كذلك . ثمّ في اعتبار مراعاة المستأمَر للمصلحة وعدمه وجهان ، أوجههما العدم إن لم يستفد الاعتبار من إطلاق العقد بقرينةٍ حاليّةٍ أو مقاليّةٍ .
شرح
الاستئمار أمراً زائداً على اشتراط الخيار . ولو أمره بالفسخ لم يجب عليه الفسخ إذ غاية أمره بالفسخ ثبوت خيار الفسخ له أو تمكنه من الفسخ المشروط ، ولو وجب عليه الفسخ فلا بد من أن يكون في البين شرط آخر لصاحبه عليه ، وهو أن يفسخ البيع مع أمر المستَأمَر بالفتح ؛ ولازم ذلك أنّ لصاحبه حق فسخ البيع مع امتناع المستامِر بالكسر عن الفسخ لا مطلقاً ، كما هو ظاهر المصنف رحمه الله فلاحظ .