فإن اختلفوا في الفسخ والإجارة ، قدّم الفاسخ ، لأنّ مرجع الإجازة إلى إسقاط خيار المجيز ، بخلاف ما لو وكّل جماعةً في الخيار ، فإنّ النافذ هو التصرّف السابق ، لفوات محلّ الوكالة بعد ذلك . وعن الوسيلة : أنّه إذا كان الخيار لهما واجتمعا على فسخٍ أو إمضاءٍ نفذ ، وإن لم يجتمعا بطل . وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع ، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، انتهى .
شرح
فسخاً أو إمضاءً بل يحتاج فسخ العقد إلى الاتفاق منهم وإلّا بقي العقد بحاله .
وأمّا ما ذكر في الوسيلة « 1 » من أنّه لو كان لكل من المتعاقدين خيار الفسخ واتفقا في الإمضاء أو الفسخ نفذ ، وإن اختلفا بطل أيبطل البيع ، وإذا كان الخيار لغيرهما فإن رضى بالبيع نفذ وإلّا كان المبتاع بالخيار ، فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنه إذا كان الخيار لغيرهما ولم يرض بالبيع فإن فسخه كان فسخه نافذاً ، وإن لم يفسخ كان البيع بحاله ، ولا يكون للمبتاع خيار الفسخ أو الإمضاء على التقديرين كما لا يخفى .
وعن الإيرواني « 2 » والنائيني « 3 » 0 : أن المراد ان رضى الأجنبي بشرط الخيار له نفذ ذلك الشرط ، ولا يكون لمن اشترط الخيار لثالث خيار ، والا بطل ذلك الاشتراط ، لأن الناس مسلطون على أنفسهم ويكون لمن اشترط الخيار للثالث الخيار لتخلف شرطه وهو عدم ثبوت الخيار له .
أقول : يرد عليه أنّ هذا مبنيّ على اعتبار قبول الأجنبي أو شرط الخيار له بنحو التحكيم مع أنه على تقديرهما يثبت الخيار للشارط لا للمبتاع .
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 23 : 34 ، وراجع الوسيلة : 238 .
( 2 ) حاشية كتاب المكاسب 3 : 94 .
( 3 ) منية الطالب في شرح المكاسب 3 : 79 .