فهو بالخيار إذا خرج » . قال في الحدائق : وتوضيح معنى هذا الخبر ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن عبدالرّحمن بن الحجّاج عن منهال القصّاب - وهو مجهولٌ - قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعةٌ ، ثمّ تُدخَل داراً ، ثمّ يقوم رجلٌ على الباب فيُعدّ واحداً واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثمّ يخرج السهم ؟ قال : لا يصلح هذا ، إنّما تصلح السهام إذا عدلت القسمة . . . الخبر » .
شرح
تمامها وترك شرائها ، كما هو مقتضى الرواية لظهور اسم الإشارة من قوله عليه السلام : « لكان له في ذلك » « 1 » ، في الإشارة إلى شراء الصنيعة الذي وقع السؤال عن طلب الإستقالة فيه وعدم إجابة البائع بالموافقة ، ومفاد الجواب أنه لا حاجة إلى الإقالة فإن للمشتري - لعدم رؤيته تمام المبيع - الخيار في الشراء .
ويظهر من صاحب الوسائل قدس سره أنه استظهر خيار الرؤية من صحيحة زيد الشحام أيضاً ، حيث أوردها في الباب الذي عنونه بخيار الرؤية « قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم ، فقال : لا تشتر شيئاً حتى تعلم أين تخرج السهم ، فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج » « 2 » .
ولكن لا يخفى أنه لو كان المراد شراء السهم المشاع قبل إفرازه وتعيّنه فلا مانع عنه ويكفي في جوازه مشاهدة الكل ومعلوميّة السهم ، وفي الفرض وان يثبت للمشتري خيار الحيوان ، إلّاأنه من حين الشراء لا من حين خروج السهم وتعيّنه خارجاً فظاهر الرواية لا يناسب الفرض .
وإن أُريد شراء السهم الخارج قبل خروجه وتعيينه خارجاً ، فهذا الشراء باعتبار عدم تعيّن السهم حال البيع من شراء الفرد المجهول فيكون محكوماً بالبطلان ، وظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 28 - 29 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 29 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .