تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الجهالة الموجبة للغرر ، إذ لولاها لكان غرراً . وعبّر بعضهم عن هذه الأوصاف بما يختلف الثمن باختلافه ، كما في الوسيلة وجامع المقاصد وغيرهما . وآخر بما يعتبر في صحّة السلم . وآخرون - كالشيخين والحلّي - اقتصروا على اعتبار ذكر الصفة . والظاهر أنّ مرجع الجميع واحدٌ ، ولذا ادّعي الإجماع على كلّ واحدٍ منها . ففي موضعٍ من التذكرة : يشترط في بيع خيار الرؤية وصف المبيع وصفاً يكفي في السلم عندنا . وعنه في موضعٍ آخر من التذكرة : أنّ شرط صحّة بيع الغائبة وصفها بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع ، ويجب ذكر اللفظ الدالّ على الجنس . ثمّ ذكر أنّه يجب ذكر اللفظ الدالّ على التميّز ، وذلك بذكر جميع الصفات التي يختلف الأثمان
شرح
وعبر في بعض الكلمات بذكر الأوصاف التي يعتبر ذكرها في بيع الشيء سلماً « 1 » ، وفي بعضها الآخر بذكر الأوصاف التي يختلف قيمة الشيء بها « 2 » كما يذكر في بعضها ذكر الصفة « 3 » ، والمراد من جميع ذلك واحد . ولذا ادعى الإجماع على كل منها قال في التذكرة : يعتبر فيى بيع الشيء الغائب وصفه بما يكفي في بيع السلم عندنا « 4 » ، وفي موضع آخر منها : أنه يعتبر في بيع الشيء الغائب ذكر الأوصاف بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع « 5 » ، وذلك بذكر الجنس وسائر الأوصاف التي يختلف بها قيمة الشيء ويطرأ الجهالة بعدم تعيين تلك الأوصاف . وفي جامع المقاصد « 6 » : يعتبر ذكر الأوصاف التي يختلف بها قيمة الشيء
هامش
( 1 ) كما في التذكرة 1 : 467 و 524 ، والنهاية 2 : 499 - 500 ، ومفتاح الكرامة 4 : 290 - 291 . ( 2 ) كما في الوسيلة : 240 ، وجامع المقاصد 4 : 301 ، والمسالك 3 : 219 ، ومجمع الفائدة 8 : 410 ، والحدائق 19 : 58 . ( 3 ) كما في المقنعة : 594 و 609 ، والمبسوط 2 : 76 ، والسرائر 2 : 41 . ( 4 ) و ( 5 ) راجع التذكرة 1 : 467 و 523 . ( 5 ) ( 6 ) جامع المقاصد 4 : 301 .