السادس : خيار الرؤية
والمراد به الخيار المسبّب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترطه فيه [ 1 ] المتبايعان . ويدلّ عليه - قبل الإجماع المحقَّق والمستفيض - : حديثٌ نفي الضرر .
واستُدلّ عليه أيضاً بأخبارٍ : منها : صحيحة جميل بن درّاج ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ اشترى ضيعةً وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلمّا أن نقد المال
شرح
[ 1 ] ظاهر عنوان المسألة كما ذكر المصنف رحمه الله أن خيار الرؤية من أفراد خيار تخلف الشرط ، حيث إن اشتراط وصف في المبيع ، بمعنى جعل الخيار على تقدير تخلف ذلك الوصف .
وعلى ذلك فيكون ثبوت الخيار في الفرض مقتضى قوله صلى الله عليه وآله : « المسلمون عند شروطهم » « 1 » ، لا قاعدة « نفي الضرر » « 2 » ، بل كما ذكرنا سابقاً أن نفي الضرر مقتضاه نفي صحة البيع ومع إشتراط الخيار فيه لا يناسب الامتنان رفعها .
وأمّا الاستدلال بصحيحة جميل بن دراج « 3 » فلا يناسب خيار تخلف الشرط ، فإن ظاهرها عدم اشتراط وصف في شراء تلك الضيعة وإلّا لكان للمشتري الفسخ أخذاً بشرطه من غير أن يطلب من بائعها الإقالة .
لا يقال : لو لم يكن في البين اشتراط الوصف لكان البيع بعدم مشاهدة تمام المبيع غررياً .
فإنه يقال : الظاهر أن المشتري اعتقد بحال الضيعة بالورود والخروج منها ، ولذا يرى لزوم البيع فطلب من صاحبها الإقالة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 28 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .