الحيوان إذا خرج السهم . ثمّ إنّ صحيحة جميل مختصّةٌ بالمشتري [ 1 ] والظاهر الاتّفاق على أنّ هذا الخيار يثبت للبائع أيضاً إذا لم يرَ المبيع وباعه بوصف غيره فتبيّن كونه زائداً على ما وصف .
وحكي عن بعضٍ : أنّه يحتمل في صحيحة جميل أن يكون التفتيش من البائع بأن يكون البائع باعه بوصف المشتري ، وحينئذٍ فيكون الجواب عامّاً بالنسبة إليهما على تقدير هذا الاحتمال . ولا يخفى بعده ، وأبعد منه دعوى عموم الجواب حينئذٍ ، واللَّه العالم .
مسألة : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة .
والمعروف أنّه يشترط في صحّته ذكر أوصاف المبيع [ 2 ] التي يرتفع بها
شرح
وبذلك يظهر أنه لا يختص خيار الرؤية بالعين الشخصية بل يجري في الكلي في المعين في بعض الموارد .
[ 1 ] لرجوع الضمائر في السؤال والجواب إلى الرجل المفروض في الرواية « 1 » أنه اشترى الصنيعة ، وإرجاعها إلى بائعها خلاف الظاهر ، لعدم ذكر البائع في السؤال قبل الضمائر .
والحاصل : احتمال أن البائع هو الذي باع الصنيعة من غير مشاهدة كلها بعيد ، وأبعد من ذلك دعوى احتمال أن الخيار في الصحيحة يعم كلًا من البائع والمشتري ، ووجه الأبعدية أن الوارد فيها الخيار لمن فرض السائل عدم رؤيته تمام الصنيعة لا لكل من لم ير تمام الصنيعة سواء كان بائعاً أو مشترياً .
[ 2 ] يعتبر عند المشهور في بيع العين الغائبة ذكر أوصاف تلك العين بحيث يرتفع الغرر عن البيع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 28 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .