تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لهذه التعبيرات مع وضوح المقصد إلّامتابعة عبارة الشيخ في النهاية ، لكنّك عرفت أنّ المراد بالخيار فيه اختيار المشتري ، وأنّ له تأخير القبض والإقباض . وهذا الاستعمال في كلام المتأخّرين خلاف ما اصطلحوا عليه لفظ « الخيار » فلا يحسن المتابعة هنا في التعبير ، والأولى تعبير الدروس كما عرفت . ثمّ الظاهر أنّ شروط هذا الخيار شروط خيار التأخير ؛ لأنّه فردٌ من أفراده ، كما هو صريح عنوان الغنية وغيرها ، فيشترط فيه جميع ما سبق من الشروط . نعم ، لا ينبغي التأمّل هنا في اختصاص الحكم بالمبيع الشخصي أو ما في حكمه كالصاع من الصبرة ، وقد عرفت هناك أنّ التأمّل في الأدلّة والفتاوى يشرف على القطع بالاختصاص أيضاً . وحكم الهلاك في اليوم هنا ، وفيما بعده حكم المبيع هناك في كونه من البائع في الحالين . ولازم القول الآخر هناك جريانه هنا ، كما صرّح به في الغنية حيث جعله قبل اللّيل من المشتري . ثمّ إنّ المراد بالفساد في النصّ والفتوى ليس الفساد الحقيقي ، لأنّ موردهما هو الخُضَر والفواكه والبقول ، وهذه لا تضيع بالمبيت ولا تهلك ، بل المراد ما يشمل تغيّر العين نظير التغيّر الحادث في هذه الأُمور بسبب المبيت ، ولو لم يحدث في البيع إلّافوات السوق ، ففي إلحاقه بتغيّر العين وجهان : من كونه ضرراً ، ومن إمكان منع ذلك لكونه فوت نفعٍ لا ضرراً .
شرح
الحيض وعشرة الإقامة وغيرهما ، وحيث إن ظاهر اليوم بياض النهار فيكون الليالي المتوسطة داخلة بلحاظ الاستمرار على ما تعرضنا لذلك في بعض المباحث السابقة .