بخلاف الكلّي . وأمّا النصوص ، فروايتا ابن يقطين وابن عمّار مشتملتان على لفظ « البيع » المراد به المبيع الذي يطلق قبل البيع على العين المعرَّضة للبيع ، ولا مناسبة في إطلاقه على الكلّي ، كما لا يخفى . ورواية زرارة ظاهرةٌ أيضاً في الشخصي من جهة لفظ « المتاع » ، وقوله : « يدعه عنده » ، فلم يبقَ إلّاقوله عليه السلام في رواية أبي بكر بن عيّاش : « من اشترى شيئاً » فإنّ إطلاقه وإن شمل المعيّن والكلّي ، إلّاأنّ الظاهر من لفظ « الشيء » الموجود الخارجي ، كما في قول القائل : « اشتريت شيئاً » . والكلّي المبيع ليس موجوداً خارجيّاً ، إذ ليس المراد من الكلّي هنا الكلّي الطبيعي الموجود في الخارج ، لأنّ المبيع قد يكون معدوماً عند العقد ، والموجود منه قد لا يملكه البائع المملِّك له ، بل هو أمرٌ اعتباريٌّ يعامِل في العرف والشرع معه معاملةَ الأملاك ، وهذه المعاملة وإن اقتضت صحّة إطلاق لفظ « الشيء » ، عليه أو على ما يعمّه ، إلّا أنّه ليس بحيث لو أريد من اللفظ خصوص ما عداه من الموجود الخارجي
شرح
وبهذا يظهر الحال في موثقة إسحاق بن عمار « 1 » فيكون الأخذ بظهورهما أيبالاطلاق في الثانية وعدم الاستفصال في الجواب في الأُولى مقتضاه الالتزام بالعموم في الخيار الثابت للبائع بعد ثلاثة أيام . وأمّا رواية عبد الرحمن بن حجاج « 2 » فقد تقدم ضعفها سنداً ، ومع الإغماض عنه فظاهرها أيضاً العموم .
ودعوى انصراف « من اشترى شيئاً » إلى العين الخارجية كانصراف المطلق إلى بعض أفراده يكذبها الرجوع إلى موارد الاستعمال في المحاورة .
فالمتحصل : أنه لا يبعد القول بالتعميم في الخيار الثابت للبائع بعد ثلاثة . واللَّه سبحانه هو العالم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر : 21 - 22 ، الحديث 2 .