تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
مع أنّا نقول : إنّ ظاهر « المعين » في معاقد الإجماعات التشخّص العيني ، لا مجرّد المعلوم في مقابل المجهول ولو كان كلّياً ، خرجنا عن هذا الظاهر بالنسبة إلى الثمن ، للإجماع على عدم اعتبار التعيين فيه ، مع أنّه فرقٌ بين « الثمن المعين » و « الشيء المعيّن » ، فإنّ الثاني ظاهرٌ في الشخصي بخلاف الأوّل . وأمّا معقد إجماع التذكرة - المتقدّم في عنوان المسألة - فهو مختصٌّ بالشخصي ، لأنّه ذكر في معقد الإجماع « أنّ المشتري لو جاء بالثمن في الثلاثة فهو أحقّ بالعين » ، ولا يخفى أنّ « العين » ظاهرٌ في الشخصي . هذه حال معاقد الإجماعات . وأمّا حديث نفي الضرر ، فهو مختصٌّ بالشخصي ، لأنّه المضمون على البائع قبل القبض ، فيتضرّر بضمانه وعدم جواز التصرّف فيه وعدم وصول بدله إليه ،
شرح
الخارجي يكون باعتبار تعيين كمّه ومقداره . فيمكن أن يكون توصيف الشيء بالمعين في كلماتهم باعتبار تعيين مقداره كما هو الحال في ناحية الثمن . والحاصل : أنه لا يستفاد الاتفاق من كلمات الأصحاب على اختصاص خيار التأخير بالمبيع الشخصي ، وعلى تقديره لا قيمة له ، لأن الاتفاق في المقام - لوجود الروايات المتقدمة - مدركي ، فالمتّبع ظهورها في اعتبار العين الخارجية ونحوها لأنّ ظاهر صحيحة زرارة « 1 » ، وإن كان فرض المتاع الخارجي بقرينة قوله : « ثمّ يدعه عنده » إلّا أنه لا دلالة لها على نفي الخيار في غيره . وأمّا صحيحة علي بن يقطين « 2 » فلا ظهور لها في العين الخارجية أيالشخص ، ودعوى أن البيع لا يطلق على المبيع إلّافي موارد الشخص الواقع عرضة للبيع لا تخلو عن الجزاف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 21 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر : 22 ، الحديث 3 .