واحداً ثمّ هو بالخيار . ثمّ ذكر أنّ تلف المبيع قبل الثلاثة من مال المشتري وبعده من مال البائع . ثمّ قال : ويدلّ على ذلك كلّه إجماع الطائفة ، انتهى . وفي معقد إجماع الانتصار والخلاف وما وجدته في نسخة جواهر القاضي : « لو باع شيئاً معيّناً بثمنٍ معيّن » لكن في بعض نسخ الجواهر : « لو باع شيئاً غير معيّنٍ » ، وقد أخذ عنه في مفتاح الكرامة وغيره ونسب إلى القاضي دعوى الإجماع على غير المعيّن ، وأظنّ
شرح
لو كان هذا التعميم ثابتاً في ناحية المبيع أيضاً لأضاف المبيع إلى الثمن في عدم الفرق .
ولكن في عبارات الانتصار « 1 » والخلاف « 2 » وجواهر القاضي « 3 » : « إذا باع شيئاً معيناً بثمن معين - ومقتضاه اعتبار كون الثمن أيضاً عيناً ، وحيث إنّ هذا الاعتبار في ناحية الثمن غير محتمل فيراد بالمعين في ناحية الثمن كونه معلوماً ، ولذا وصف في التحرير « 4 » تبعاً للمبسوط « 5 » في عبارته المتقدمة المبيع ب « المعيّن » والثمن ب « المعلوم » .
بل يمكن أن يقال : إنّه مع اختلاف الموصوف بالمعين يختلف الظهور ، فإن كان الموصوف به هو الشيء يكون ظاهره العين الخارجية ، وإن كان الموصوف هو الثمن يكون ظاهره تعيين مقداره .
والحاصل : أن المعتبر في كلمات الأصحاب في ناحية المبيع عدم كونه بنحو الكلّي على العهدة .
هامش
( 1 ) انظر الانتصار : 437 ، المسألة 249 .
( 2 ) الخلاف 3 : 20 ، المسألة 24 .
( 3 ) راجع جواهر الفقه ضمن الجوامع الفقهية : 420 .
( 4 ) التحرير 1 : 167 .
( 5 ) المبسوط 2 : 87 .