تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الشخصي احتيج إلى قرينةٍ على التقييد ، فهو نظير المجاز المشهور والمطلق المنصرف إلى بعض أفراده انصرافاً لا يحوج إرادة المطلق إلى القرينة . فلا يمكن هنا دفع احتمال إرادة خصوص الموجود الخارجي بأصالة عدم القرينة ، فافهم . فقد ظهر ممّا ذكرنا : أن ليس في أدّلة المسألة من النصوص والإجماعات المنقولة ودليل الضرر ما يجري في المبيع الكلّي . وربما يُنسب التعميم إلى ظاهر الأكثر ، لعدم تقييدهم البيع بالشخصي . وفيه : أنّ التأمّل في عباراتهم ، مع الإنصاف يُعطي الاختصاص بالمعيّن ، أو الشكّ في التعميم ، مع أنّه معارَضٌ بعدم تصريح أحدٍ بكون المسألة محلّ الخلاف من حيث التعميم والتخصيص . نعم ، إلّاالشهيد في الدروس ، حيث قال : « إن الشيخ قدس سره قيّد في المبسوط هذا الخيار بشراء المعيّن » ، فإنّه ظاهرٌ في عدم فهم هذا التقييد من كلمات باقي الأصحاب ، لكنّك عرفت أنّ الشيخ قدس سره قد أخذ هذا التقييد في مضمون روايات أصحابنا . وكيف كان ، فالتأمّل في أدلّة المسألة وفتاوي الأصحاب يُشرف الفقيه على القطع باختصاص الحكم بالمعيّن . ثمّ إنّ هنا أُموراً قيل باعتبارها في هذا الخيار : منها : عدم الخيار لأحدهما أولهما [ 1 ] قال في التحرير : « ولا خيار للبائع لو كان
شرح
[ 1 ] قيل كما عن التحرير « 1 » : يعتبر في ثبوت خيار التأخير للبائع عدم خيار آخر في البيع للمتبايعين أو لأحدهما ، وإلّا فلا يثبت للبائع خيار التأخير بعد ثلاثة أيام . وظاهر ابن إدريس « 2 » : يعتبر في ثبوت خيار التأخير عدم شرط الخيار لهما أو لأحدهما . ولعل مراده أيضاً مطلق الخيار بحيث يعم خيار الحيوان أيضاً ، وذكره شرط
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 167 . ( 2 ) السرائر 2 : 277 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 230 | الميرزا جواد التبريزي