تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الغلط في تلك النسخة . والظاهر أنّ المراد ب « الثمن المعيّن » هو المعلوم في مقابل المجهول ؛ لأنّ تشخّص الثمن غير معتبر إجماعاً ، ولذا وصف في التحرير تبعاً للمبسوط المبيع ب « المعيّن » والثمن ب « المعلوم » ، ومن البعيد اختلاف عنوان ما نسبه في الخلاف إلى إجماع الفرقة وأخبارهم ، مع ما نسبه في المبسوط إلى روايات أصحابنا .
شرح
نعم في بعض نسخ الجواهر للقاضي « 1 » : « إذا باع شيئاً غير معين بثمن معين » وأخذ هذه النسخة في مفتاح الكرامة « 2 » ، ونسب جريان الخيار في غير المعين مع دعوى الإجماع على ذلك إلى الجواهر ، ولكن النسخة المزبورة غلط فإنه لا يحتمل اختصاص الخيار بغير المعين ودعوى الإجماع عليه . ولكن مع ذلك كله ينسب التعميم إلى الأكثر « 3 » وقد نسب الشهيد في الدروس « 4 » الاختصاص بالمعين إلى الشيخ قدس سره وكأنه قد فهم من كلام غيره التعميم . أقول : ذكر العين في بعض الكلمات أو الشيء المعين في بعضها الآخر لا يدل على الاختصاص ؛ لأن الكلي على العهدة داخل في العين ، كما ذكرنا ذلك في تعريفهم البيع : بأنه تمليك عين بعوض . والمبيع في موارد الكلي على العهدة الشيء بوجوده الخارجي ؛ ولكنه لعدم وجوده فعلًا أو بغيره تعهّد بأدائه وتحصيله بخلاف بيع الشخص ، أو الكلي في المعين ، حيث إنه لوجوده فعلًا لا تعهد بالإضافة إلى تحصيله ، بل بالإضافة إلى أدائه فقط . وبالجملة العين مقابل المنفعة وتوصيف الشيء بالمعين كما يكون باعتبار تعينه
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : 54 ، المسألة 193 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 579 . ( 3 ) لم نعثر على النسبة ، ولكن نسب صاحب مفتاح الكرامة 4 : 79 ، والجواهر 23 : 55 الإطلاق إلى الأكثر . ( 4 ) الدروس 3 : 273 .