تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
- أقول : هذا مبني على اعتبار التعيين في مدة الخيار المشروط مطلقاً . وأما بناءً على ما تقدم منّا من عدم اعتبار التعيين ، وإنما المعتبر أن لا يكون الشرط بحيث يوجب المشاجرة ومعرضاً للمنازعة فيحكم في الفرض بصحة البيع والشرط . وعن الشيخ قدس سره « 1 » : أنه جعل مدة الخيار المشروط انقضاء خيار المجلس حتى في صورة إطلاق الشرط . ووجهه ما تقدم من دعوى عدم إمكان ثبوت الخيارين في زمان واحد ولا معنى لجعل الخيار في عقد جائز لولاه ، ولذا يكون مبدأ خيار الحيوان أيضاً عنده انقضاء خيار المجلس . وقد تقدم ضعف ما ذكر ، وأنه لا منع من ثبوت الخيارين في زمان واحد . نعم في خيار الشرط خصوصية يمكن بملاحظتها الالتزام بجعل مبدئه حين انقضاء خيار المجلس وتلك الخصوصية ملاحظة غرض المشروط له ، فإن غرضه من شرط الخيار تمكنه من فسخ العقد ومع ثبوت الخيار الآخر يمكن له الفسخ بذلك الخيار الآخر . ولكن هذا مع عدم تمامه يختص بما إذا علم المشروط له بالخيار الآخر . فلو قيل : بأنّ خيار الشرط يثبت في فرض الجهل أيضاً بعد انقضاء خيار المجلس يلزم الحكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما . وعن النائيني قدس سره « 2 » : إن الحكم على المتعاقدين على خلاف قصدهما في مثل المقام لا محذور فيه ولا يمكن جعله وجهاً لبطلان القول المزبور ، فإنّ المحذور
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس 3 : 269 ، وراجع الخلاف 3 : 33 ، المسألة 44 من كتاب البيوع ، والمبسوط 2 : 85 . ( 2 ) منية الطالب في شرح المكاسب 3 : 76 .