تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الإجماعات المنقولة ، ولذا مال إليه في محكيّ الدروس . لكن العلّامة في التذكرة لم يحكِ هذا القول إلّاعن الشيخ قدس سره وأوَّلَه بإرادة خيار الحيوان . وعن العلّامة الطباطبائي في مصابيحه : الجزم به ، وقوّاه بعض المعاصرين منتصراً لهم بما في مفتاح الكرامة : من أنّه ليس في الأدلّة ما يخالفه ، إذ الغرر مندفعٌ بتحديد الشرع وإن لم يعلم به المتعاقدان كخيار الحيوان الذي لا إشكال في صحّة العقد مع الجهل به أو بمدّته . وزاد في مفتاح الكرامة : بأنّ الجهل يؤول إلى العلم الحاصل من الشرع . وفيه : ما تقدّم في مسألة تعذّر التسليم : من أنّ بيع الغرر موضوعٌ عرفيٌّ حكم فيه الشارع بالفساد ، والتحديد بالثلاثة تعبّدٌ شرعيٌّ لم يقصده المتعاقدان ، فإن ثبت بالدليل كان مخصّصاً لعموم نفي الغرر وكان التحديد تعبّدياً ، نظير التحديد الوارد في بعض الوصايا المبهمة ، أو يكون حكماً شرعيّاً ثبت في موضوعٍ خاصّ ، وهو إهمال مدّة الخيار .
شرح
عن دليل النهي عن بيع الغرر بالتخصص لا بالتخصيص . وأورد عليه المصنف رحمه الله بأن التخصّص غير صحيح ، ولو قيل بصحة البيع المزبور وثبوت الخيار للمشروط ثلاثة أيام يكون ذلك بالتخصيص في خطاب النهي عن بيع الغرر ، لأنّ المتعلق فيه للنهي هو البيع الذي يكون غرريّاً مع قطع النظر عن حكم الشرع وتعبّده ، وإذا لم يقصد المتبايعان ثلاثة أيام لا يخرج البيع عن كونه غررياً فيكون الخيار إلى ثلاثة أيام تحديداً شرعيّا للخيار المشروط ، نظير ما ورد في تعيين بعض الوصايا المبهمة ، أو يكون الخيار بثلاثة أيام حكماً شرعياً لموضوع خاص من غير كونه تحديداً للخيار المشروط ، بأن يستظهر أن الرواية دالة على حكم الشارع في البيع بشرط الخيار من غير تعيين المدة بثبوت الخيار للمشروط له إلى ثلاثة أيام ، نظير ثبوت خيار المجلس في مطلق البيع وخيار الحيوان في بيعه .