وفيه : أنّ كون البيع بواسطة الشرط مخالفاً للكتاب والسنّة غير كون نفس الشرط مخالفاً للكتاب والسنّة ، ففي الثاني يفسد الشرط ويتبعه البيع ، وفي الأوّل يفسد البيع فيلغو الشرط . اللهمّ إلّاأنّ يراد أنّ نفس الالتزام بخيارٍ في مدّةٍ مجهولةٍ غررٌ وإن لم يكن بيعاً ، فيشمله دليل نفي الغرر ، فيكون مخالفاً للكتاب والسنّة . لكن لا يخفى سراية الغرر إلى البيع ، فيكون الاستناد في فساده إلى فساد شرطه المخالف للكتاب كالأكل من القفا .
مسألة : لافرق في بطلان العقد بين ذكر المدّة المجهولة [ 1 ] كقدوم الحاجّ ،
شرح
[ 1 ] ذكر رحمه الله بعد البناء على اعتبار تعيين المدة في شرط الخيار إنه لا فرق في بطلان البيع مع عدم تعيين مدته بين ذكر المدة المجهولة ، كما إذا قال : « بعتك على أن يكون لي الخيار إلى قدوم الحاج » أو عدم ذكر المدة أصلًا ، كما إذا قال « بعتك على أن يكون لي الخيار » أو ذكر المدة بنحو الإطلاق ، كما إذا قال « بعتك على أن يكون لي الخيار مدة » .
والوجه في عدم الفرق اندراج البيع في الصور الثلاث في بيع الغرر المحكوم بالبطلان كما مر .
والمحكي « 1 » عن المقنعة والانتصار والخلاف والجواهر والغنية أنّه مع عدم ذكر المدة يكون البيع محكوماً بالصحة والخيار إلى ثلاثة أيام ، ولعلّهم يرون ذلك أيضاً فيما إذا ذكر مدة الخيار مطلقة .
وفي الانتصار والغنية والجواهر الاجماع على ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 561 ، وراجع المقنعة : 592 ، والانتصار : 438 ، المسألة 250 ، والخلاف 3 : 20 ، المسألة 25 ، والجواهر : 54 ، المسألة 194 ، والغنية : 219 .
( 2 ) حكاه أيضاً السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 561 ، وراجع الانتصار : 439 ، ذيل المسألة 250 ، والغنية : 219 ، والجواهر : 54 ؛ المسألة 194 .