تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فيصالح عن هذا المحتمل بدرهم . فلو ظهر كون التفاوت ثمانية عشر ، وأنّ المبيع يسوي درهمين ، ففي بطلان الصلح ، لأنّه لم يقع على الحقّ الموجود . أو صحّته مع لزومه لما ذكرنا : من أنّ الخيار حقّ واحدٌ له سببٌ واحدٌ وهو التفاوت الذي له أفرادٌ متعددةٌ ، فإذا أسقطه سقط . أو صحّته متزلزلًا ، لأنّ الخيار الذي صالح عنه باعتقاد أنّ
شرح
خارجه ، أو توضأ قبل الوقت باعتقاد دخوله ووجوب الوضوء ، ثم بان الوقت لم يدخل . وأمّا في موارد كون الموجود شخصاً واحداً بسيطاً كما في المقام ، فالإسقاط إسقاط لذلك الامر الواحد ، ولا يعقل فيه التقييد . وإذا فرض عدم التعليق في الإسقاط فلا محالة يسقط ذلك الخيار ، وإلّا بطل الإسقاط لأنه من الإيقاع والتعليق فيه موجب لبطلانه . وبتعبير آخر : لو قال : « إن كان غبني في المعاملة كذا مقداراً أو لا يزيد على كذا فأسقطت خياري » ، بطل الإسقاط للتعليق في الإيقاع ، وإذا كان الإسقاط منجزاً سقط خيار الغبن لأن خيار الغبن لا يقبل التخصّص بمراتب الغبن نظير التخصص بالمجلس والحيوان . أقول : أما قضية عدم طيب النفس بسقوط الخيار على تقدير كون الغبن أكثر مما أعتقده المغبون ، فقد تقدم أنّ المعتبر في المعاملات التراضي المعاملي وعدم حصول العقد أو الإيقاع بالاكراه ، وأما طيب النفس بمعنى ابتهاجها بالمعاملة ونحوها ، فلا يعتبر . وأمّا حديث أنّ الخيار أمر واحد بسيط لا يقبل التقييد ، وإنما يقبل إسقاطه التعليق ، ومع عدم التعليق في إسقاطه كما هو الفرض يسقط ذلك الأمر الواحد ، واعتقاد أنّ الغبن في المعاملة بالمرتبة الفلانية مع أنه كان في الواقع غيرها يكون من قبيل التخلف في الداعي ، كما أفاده النائيني رحمه الله « 1 » أيضاً ، لا يمكن المساعدة عليه فإنه ، قد تقدم أن
هامش
( 1 ) منية الطالب في شرح المكاسب 3 : 131 .