وأمّا خيار الرؤية : فسيأتي أنّ ظاهر التذكرة حدوثه بالرؤية ، فلا يجوز إسقاطه قبلها .
مسألة : يسقط هذا الخيار بأُمور :
أحدها : إسقاطه بعد العقد [ 1 ] وهو قد يكون بعد العلم بالغبن ، ولا إشكال في صحّة إسقاطه بلا عوضٍ مع العلم بمرتبة الغبن ، ولا مع الجهل بها إذا أسقط الغبن
شرح
وربما يستظهر من كلام العلامة في القواعد « 1 » حدوثه بظهور العيب كحدوثه بظهور الغبن حيث قال في القواعد : إنه لو حدث في الأمة المدلّسة عيب قبل ظهور التدليس فلا ردّ ، بمعنى أنّ مشتريها يأخذ أرش ذلك التدليس .
وذكر في جامع المقاصد « 2 » : أنّ هذا الكلام من العلامة مبنيّ على ضمان من لا خيار له تلف العين أو الوصف حتى في خيار العيب ، ولذا يجوز الرد بالعيب الحادث بعد ظهور التدليس ، ولا يجوز قبل العلم به بالعيب الحادث .
ولكن الظاهر عدم جواز الرد بالعيب الحادث سواء كان حدوثه قبل ظهور التدليس أم بعده ، لأن قاعدة الضمان في زمان الخيار ممن لا خيار له لا تجري في خيار العيب ، بل ضمانه على المشتري على كل تقدير .
[ 1 ] لإسقاط خيار الغبن صور :
الأُولى : إسقاطه بعد ظهور الغبن بلا عوض . الثانية : إسقاطه بظهور الغبن بالعوض . الثالثة : إسقاطه قبل العلم بالغبن بلا عوض أو بالعوض .
أمّا الأُولى : فلا إشكال في صحة الإسقاط ونفوذه فيما إذا علم مرتبة الغبن وأسقط خياره ، أو جهل مرتبته وأسقط خياره من أي مرتبة من الغبن ، لأن مقتضى كون الخيار
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 77 .
( 2 ) انظر جامع المقاصد 4 : 354 .