شرح
-
حصوله بتحقق الاختلاف الفاحش في ضمن أيّ مرتبة من الغبن فيمكن له أن يسقط خياره مطلقاً ، كما يمكن له إسقاطه في بعض محتملاته بأن يقول أسقطت خيار الغبن لو ثبت الخيار بالاختلاف بالعشر بين القيمتين وما دون .
والكلام في المقام في أنّ اعتقاد مرتبة من الغبن وإسقاطه خيار الغبن بذلك الاعتقاد ، بمنزلة تقييد الخيار الذي يسقطه بحصوله بالتفاوت الفاحش في ضمن تلك المرتبة ، أو ما دونها ولو كان ذلك التقييد بمعنى تعليق الخيار الذي يسقطه أو أنّ الاعتقاد المزبور لا يوجب تقييد الخيار ولا تعليق حصوله .
وهذا غير تعليق الإسقاط الموجب لبطلانه ، كما إذا قال « لو جاء ولدي من سفره ، فقد أسقطت ما لي عليك من الدين » ، فإنّ البطلان فيما كان المسقط بالفتح على إطلاقه ، والتعليق في إسقاطه كما في الفرض لا فيما كان التعليق في الإسقاط حاصلًا بتقييد المسقط بالفتح أو تعليقه كما في المقام .
والظاهر أنّ مجرد الاعتقاد بوصف في المسقط - بالفتح - ، لا يوجب تقييداً فيه أو في إسقاطه ، كما أنّ مجرد الإعتقاد بوصف في المبيع كالاعتقاد بكون الفرس من نسل كذا ، لا يوجب التعليق في المبيع في مقام شرائه ؛ بل التقييد والتعليق يحتاج إلى مؤنة زائدة في العقد والإنشاء .
فمع إسقاطه بدون تلك المؤنة يسقط مطلقاً ، ومع الصلح عليه بشيء يسقط ذلك الخيار ، غاية الأمر يكون نفس الصلح في بعض الموارد غبنياً ، فيثبت له خيار الغبن ، فيما إذا لم يكن الصلح المزبور مبنياً على المحاباة .
ولكن مع ذلك يظهر من صحيحة أبي ولّاد أنّ الاعتقاد المزبور في موارد إسقاط الحق والمصالحة عليه يوجب التقييد والتعليق حيث سئل الإمام عليه السلام : « اني كنت أعطيته