والمراد بالمعدودات : ما يعرف مقدار ماليّتها بأعدادها كالجوز والبيض بخلاف مثل الشاة والفرس والثوب . وعدّ العلّامة البطّيخ والباذنجان [ 1 ] في المعدوات حيث قال في شروط السلم من القواعد : ولا يكفي العد في المعدودات بل لا بدّ من الوزن في البطّيخ والباذنجان والرمّان ، وإنّما اكتفى بعدّها في البيع للمعاينة ، انتهى .
وقد صرّح في التذكرة بعدم الربا في البطّيخ والرمّان إذا كان رطباً لعدم الوزن وثبوته مع الجفاف ، بل يظهر منه كون القثّاء والخوخ والمشمش أيضاً غير موزونة .
وكلّ ذلك محلّ تأمّل لحصول الغرر أحياناً بعدم الوزن .
فالظاهر أنّ تقدير المال عرفاً في المذكورات بالوزن لا بالعدد كما في الجوز والبيض .
مسألة : لو قلنا بأنّ المناط في اعتبار تقدير المبيع [ 2 ] في المكيل والموزون
شرح
ولا يخفى ما فيه ، فإن لزوم إرشاد الجاهل في الشبهة الحكمية وبيان الحكم الشرعي فيها لا يختص بالواجبات والمحرّمات ، وأن الكيل في مثل الفرض يجعل طريقاً إلى إحراز العدد ؛ ولذا لا يكفي فيه مجرد التخمين .
[ 1 ] هذا « 1 » راجع إلى تعيين الصغرى ، وأنه في السلم لابد من اعتبار الوزن حتى في المعدودات ، وإنما يعتبر العدد فيها في بيع الحال ، باعتبار إحراز وصفها بالمشاهدة وفيه ما لا يخفى ، فإن الوصف فيها حتى من حيث الحجم يعرف بالوصف ومقداره بالعدد فلا وجه لاعتبار الوزن فيها حتى في السلم .
[ 2 ] وحاصله : أنه لو قيل : بأن المعتبر في البيع انتفاء الغرر فيه ، أي الجهالة
هامش
( 1 ) أي قول العلّامة الذي في المتن ، القواعد 1 : 136 .