تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فالمحكيّ عن الدروس في السَلَم جوازه مطلقاً ، حيث قال : ولو أسلم في المكيل وزناً وبالعكس فالوجه الصحّة ، لرواية وهب عن الصادق عليه السلام ، وكأنّه أشار بها إلى رواية وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي - صلوات اللَّه عليهم - ، قال : « لا بأس بسلف ما يوزن فيما يكال ، وما يكال فيما يوزن » . ولا يخفى قصور الرواية سنداً ب « وهب » ، ودلالةً بأنّ الظاهر منها جواز إسلاف الموزون في المكيل وبالعكس ، لا جواز تقدير المسلم فيه المكيل بالوزن وبالعكس ، ويعضده ذكر الشيخ للرواية في باب إسلاف الزيت في السمن . فالذي ينبغي أن يقال : إنّ الكلام تارةً في كفاية كلٍّ من التقديرين في المقدّر بالآخر من حيث جعله دليلًا على التقدير المعتبر فيه ، بأن يستكشف من الكيل وزن الموزون وبالعكس . وتارة في كفايته فيه أصلًا من غير ملاحظة تقديره المتعارف .
شرح
كان التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه فيمكن أن يقال بجواز ذلك ، خصوصاً فيما إذا كان التقدير المعتبر فيه عسراً . والوجه في الجواز أن البيع في هذه الصورة قد بيع بالتقدير المعتبر فيه ، غاية الأمر قد احرز ذلك التقدير بالطريق الآخر ، ويؤيد ذلك رواية عبد الملك بن عمرو قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : « أشتري مئة راوية من زيت فأعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك ، قال : لا بأس » « 1 » . فإن أخذ سائره بقدر ما فرض وزنه إنما يكون بجعل ظرف الزيت طريقاً إلى إحراز وزنه ، واستدل بها في « التذكرة » « 2 » على جواز بيع الموزون عند تعذّره بوزن واحد من المتعدّد ونسبة الباقي إليه . وعطف على الاستدلال بها قوله : ولأنه يحصل العلم بالوزن ، ومقتضى المعطوف عدم انحصار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 343 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأوّل . ( 2 ) التذكرة 1 : 469 .