تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الصحيحة وإن كان اعتبار ذلك ، إلّاأنّه معارض بإطلاق ما يستفاد من الرواية السابقة الحاكية لفعل الإمام عليه السلام وأنّه قال : « فمشيت خُطاً ليجب البيع حين افترقنا » ، جعل مجرّد مشيه عليه السلام سبباً لصدق الافتراق المجعول غاية للخيار ، وجعل وجوب البيع علة غائية له من دون اعتبار رضا الآخر أو شعوره بمشي الإمام عليه السلام . ودعوى : انصرافه إلى صورة شعور الآخر وتركه المصاحبة اختياراً ، ممنوعة . وظاهر الصحيحة وإن كان أخصّ ، إلّاأنّ ظهور الرواية في عدم مدخلية شي آخر زائداً على مفارقة أحدهما صاحبه مؤيّد بالتزام مقتضاه في غير واحد من المقامات ، مثل ما إذا مات أحدهما وفارق الآخر اختياراً ، فإنّ الظاهر منهم عدم الخلاف في سقوط الخيارين ، وقد قطع به في جامع المقاصد مستدلًا بأنّه قد تحقّق الافتراق ، فسقط الخياران مع أنّ المنسوب إليه ثبوت الخيار لهما فيما نحن فيه . وكذا لو فارق أحدهما في حال نوم الآخر أو غفلته عن مفارقة صاحبه مع تأيّد ذلك بنقل الإجماع عن السيّد عميد الدين ، وظاهر المبنى المتقدّم عن الإيضاح - أيضاً - : عدم الخلاف في عدم اعتبار الرضا من الطرفين ، وإنّما الخلاف في أنّ البقاء اختياراً مفارقة اختيارية أم لا . بل ظاهر القواعد - أيضاً - : أنّ سقوط خيار المكره متفرّع على سقوط خيار الماكث ، من غير إشارة إلى وجود خلاف في هذا التفريع ، وهو الذي ينبغي ، لأنّ الغاية إن حصلت سقط الخياران ، وإلّا بقيا ، فتأمّل . وعبارة الخلاف المتقدّمة وإن كانت ظاهرة في التفكيك بين المتبايعين في الخيار ، إلّاأنّها ليست بتلك الظهور ، لاحتمال إرادة سقوط خيار المتمكّن من التخاير من حيث تمكّنه مع قطع النظر عن حال الآخر ، فلا ينافي سقوط خيار الآخر ، لأجل التلازم بين الخيارين من حيث اتحادهما في الغاية ، مع أنّ شمول عبارته لبعض الصور التي لا يختص بطلان الخيار فيها بالمتمكّن ممّا لا بدّ منه ، كما لا يخفى على المتأمّل . وحملها على ما ذكرنا : من إرادة المتمكّن لا بشرط ، لا إرادة