ومحلّ الكلام هو الأوّل ، وسيتّضح به حكم الثاني . والأقوال فيه أربعة : سقوط خيارهما ، كما عن ظاهر المحقّق والعلّامة وولده السعيد والسيّد العميد وشيخنا الشهيد قدس اللَّه أسرارهم . وثبوته لهما ، كما عن ظاهر المبسوط والمحقّق والشهيد الثانيين ومحتمل الإرشاد . وسقوطه في حقّ المختار خاصّة . وفصّل في التحرير بين بقاء المختار في المجلس فالثبوت لهما ، وبين مفارقته فالسقوط عنهما . ومبنى الأقوال على أن افتراقهما المجعول غاية لخيارهما هل يتوقّف على حصوله عن اختيارهما ، أو يكفي فيه حصوله عن اختيار أحدهما ؟ وعلى الأوّل ، هل يكون اختيار كلّ منهما مسقطاً لخياره ، أو يتوقّف سقوط خيار كل واحد على مجموع اختيارهما ؟
فعلى الأوّل : يسقط خيار المختار خاصّة ، كما عن الخلاف وجواهر القاضي ، وعلى الثاني يثبت الخياران ، كما عن ظاهر المبسوط والمحقّق والشهيد الثانيين .
وعلى الثاني : فهل يعتبر في المسقط لخيارهما كونه فعلًا وجودياً وحركةً صادرةً باختيار أحدهما ، أو يكفي كونه تركاً اختياريّاً ، كالبقاء في مجلس العقد مختاراً ؟
فعلى الأول : يتوجّه التفصيل المصرّح به في التحرير بين بقاء الآخر في مجلس العقد وذهابه .
وعلى الثاني : يسقط الخياران ، كما عن ظاهر المحقّق والعلّامة وولده السعيد والسيد العميد وشيخنا الشهيد . واعلم أنّ ظاهر الإيضاح : أنّ قول التحرير ليس قولًا مغايراً للثبوت لهما ، وأنّ محل الخلاف ما إذا لم يفارق الآخر المجلس اختياراً ، وإلّا سقط خيارهما اتّفاقاً ، حيث قال في شرح قول والده قدس سره : « لو حمل أحدهما ومنع من التخاير لم يسقط خياره على إشكال . وأمّا الثابت ، فإن منع من المصاحبة والتخاير لم يسقط خياره ، وإلّا فالأقرب سقوطه ، فيسقط خيار الأول » انتهى ، قال : إنّ هذا
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 396
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٣٩٦