تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
أمّا الأوّل : فلأنّ الخارج من عموم الشرط : الشروط الابتدائية ، لأنّها كالوعد ، والواقعة في ضمن العقود الجائزة بالذات أو بالخيار مع بقائها على الجواز ، لأنّ الحكم بلزوم الشرط مع فرض جواز العقد المشروط به ممّا لا يجتمعان ، لأنّ الشرط تابع وكالتقييد للعقد المشروط به . أمّا إذا كان نفس مؤدّى الشرط لزوم ذلك العقد المشروط به - كما فيما نحن فيه - لا التزاماً آخر مغايراً لالتزام أصل العقد ، فلزومه الثابت بمقتضى عموم وجوب الوفاء بالشرط عين لزوم العقد ، فلا يلزم تفكيك بين التابع والمتبوع في اللزوم والجواز .
شرح
وأما الشرط الذي يمكن اجتماعه مع تحقق العقد بمدلوله فلا بأس به ، فيما إذا لم يخالف الكتاب والسنة . والوجه في عدم البأس ، أن ما يقتضيه العقد إذا كان لا بشرط لا يكون منافياً لمقتضاه إذا كان بشرط ، بمعنى أن ما يترتب على العقد إذا كان من قبيل الحقوق يكون العقد موضوعاً لثبوته بشرط عدم اشتراط سقوطه ، بأن يكون العقد مطلقاً كما لا يخفى . وأما الثالث : وهو أنّ إسقاط الخيار بشرط سقوطه في العقد - كإسقاطه قبل العقد - إسقاط لما لا يجب ، فالجواب أن إسقاط الشيء فيما كان أمراً اعتبارياً قبل تحقق موضوعه لا بأس به ؛ لأن موضوعه مقيد بعدم الإسقاط ، كما هو مقتضى كونه حقاً . وقد استفيد من صحيحة سليمان بن خالد جواز إسقاط الخيار في فسخ النكاح قبل تحقق موضوعه ، وهو صيرورة الأمة المزوجة حرّة . والحاصل : أنّ مقتضى كون الخيار حقاً تقيّد موضوعه بعدم إسقاط ذلك الخيار . نعم ، الإسقاط قبل تحقق موضوعه كما هو ظاهر صحيحة سليمان بن خالد ، يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه فالبطلان لعدم الدليل لا لعدم الإمكان . وأما إسقاطه بشرط في البيع كإسقاطه فيما بعد ، فجوازه مقتضى كون الخيار حقاً
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 357 | الميرزا جواد التبريزي