تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وكيف كان ، فالاستدلال فيها بقاعدة الشروط على نفي الخيار الثابت بالعمومات دليل على حكومتها عليها ، لا معارضتها المحوجة إلى التماس المرجّح . نعم ، قد يستشكل التمسّك بدليل الشروط في المقام من وجوه : [ 1 ]
شرح
سقوط خيار الأمة في ضمن عقد لازم ، فإن الهبة إذا كانت مشروطة بشرط من قبيل النتيجة ، كما إذا وهب المال بشرط أن يكون وكيلًا في بيع داره فبمجرد قبول الهبة يصير لازمة لحصول التعويض ، أيالوكالة في بيع الدار ، فلا يجوز للواهب الرجوع في هبته كما لا يجوز للمتهب الرجوع في شرط الوكالة أخذاً بقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . ومن هذا القبيل هبة المال للجارية بشرط أن لا يكون لها خيار في فسخ نكاح الأب ، فتدبر جيداً . [ 1 ] قد أورد على اشتراط سقوط الخيار في البيع بأُمور عمدتها ما أشرنا إليه ، من كون هذا الشرط مخالفاً للسنة الدالة على ثبوت الخيار لكل من البائع والمشتري قبل الافتراق . وأجبنا عن ذلك ، بأنه إنما يتحقق المخالفة للسنة لو كان الخيار قبل الافتراق من قبيل الحكم ؛ ليكون نظير شرط عدم جواز الطلاق للزوج في عقد النكاح . وأما إذا كان من قبيل الحقوق ، أي القابلة للإسقاط ، فلا يكون في شرط سقوطه مخالفة لها . وأما الأُمور الثلاثة التي ذكرها المصنف رحمه الله ، من لزوم الدور من شرط سقوط الخيار أو كون شرط سقوطه مخالفاً لمقتضى العقد أو كون شرط سقوطه في البيع إسقاطاً لما لا يجب ، فلا مورد لشيء منها .
هامش
( 1 ) مرّ آنفاً .