الأول : أنّ الشرط يجب الوفاء به إذا كان العقد المشروط فيه لازماً ، لأنّ الشرط في ضمن العقد الجائز لا يزيد حكمه على أصل العقد ، بل هو كالوعد ، فلزوم الشرط يتوقّف على لزوم العقد ، فلو ثبت لزوم العقد بلزوم الشرط لزم الدور .
الثاني : أنّ هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد على ما هو ظاهر قوله : « البيّعان بالخيار » فاشتراط عدم كونهما بالخيار اشتراط لعدم بعض مقتضيات العقد .
الثالث : ما استدلّ به بعض الشافعيّة على عدم جواز اشتراط السقوط : من أنّ إسقاط الخيار في ضمن العقد إسقاط لما لم يجب ، لأنّ الخيار لا يحدث إلّابعد البيع ، فإسقاطه فيه كإسقاطه قبله . هذا ، ولكن شي من هذه الوجوه لا يصلح للاستشكال .
شرح
أما لزوم الدور فقد يقال في تقريبه : إنّه يتوقّف نفوذ الشرط ولزومه على لزوم العقد ، فإن الشرط في ضمن عقد جائز لا يزيد على أصل العقد في الجواز وإذا فرض توقف لزوم العقد أيضاً على لزوم الشرط كما في فرض شرط سقوط الخيار ، لزم الدور .
والجواب : أنّ الشرط ينفذ فيما إذا كان العقد محكوماً باللزوم ولو بواسطة ذلك الشرط ولا يتوقف على لزومه مع قطع النظر عن الشرط ، فإنّ الموجب لاشتراط لزوم العقد عدم إمكان لزوم الشرط مع عدم لزوم العقد وبقائه على جوازه ، وإذا فرض خروج العقد عن الجواز بالاشتراط المزبور صحّ الشرط ولزم بلزوم العقد .
أضف إلى ذلك ما يأتي من عدم توقف لزوم الشرط على لزوم العقد ، وصحة الشرط في العقود الجائزة .
وأما كون شرط سقوط الخيار منافياً لمقتضى البيع ، فيأتي أن المراد من كون الشرط منافياً لمقتضى العقد عدم إمكان اجتماع ذلك الشرط مع تحقق العقد كما في قوله : « بعتك المال على أن لا يكون المبيع ملكاً لك » ، ونحو ذلك .